منوعات

رحيل عبد الواحد عبد الله .. صوت الإذاعة ووجه المسرح يترجّل

أم درمان - مشاوير : مجدي علي

فقدت الساحة الفنية السودانية، السبت 7 نوفمبر 2026، الفنان المسرحي والدرامي عبد الواحد عبد الله، الذي غيبه الموت في أحد مستشفيات القاهرة بعد معاناة طويلة مع المرض، حيث كان يتلقى العلاج. ونعاه والي الخرطوم، وحكومة الولاية، إلى جانب تجمّع الفنانين السودانيين بمصر، فيما نُقل جثمانه إلى السودان ووُوري الثرى بمقابر حلة حمد في مدينة الخرطوم بحري.

ينتمي الراحل إلى الجيل الذهبي للدراما السودانية، وبدأ مشواره الفني في أواخر ستينيات القرن الماضي، خلال مرحلة تشكّلت فيها الملامح الأولى للدراما في البلاد. والتحق بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح (كلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان حالياً)، لكنه لم يتمكّن من إكمال دراسته بسبب ظروف العمل، فواصل مسيرته الفنية معتمداً على موهبته وخبرته العملية.

وتلقى معارفه المسرحية على أيدي عدد من رواد الحركة المسرحية السودانية، ويُعد من أبرز تلاميذ حسن عبد المجيد، والفنان الفكي عبد الرحمن، والفاضل سعيد، أحد رواد الكوميديا والمسرح الفكاهي.

وفي الإذاعة، عُرف بصوته الرخيم وأدائه المعبّر، وشارك في الأعمال الدرامية عبر أثير إذاعة (هنا أم درمان)، ليصبح صوته من العلامات المألوفة لدى المستمعين.

وعلى خشبة المسرح، شارك في عدد كبير من أعمال المواسم المسرحية السودانية، وترك حضوراً امتد إلى الشاشة التلفزيونية، حيث عمل منذ البدايات الأولى لانطلاق الدراما التلفزيونية، وجسّد شخصيات عرفها الجمهور وتابعها.

امتدت مسيرة عبد الواحد عبد الله إلى مجالات العمل التربوي والإداري؛ إذ عمل لسنوات طويلة في التوجيه والتدريب التربوي والأنشطة المدرسية بوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم، وتولى منصب مدير عام الإدارة العامة للتوجيه والمناشط، كما شغل موقع المستشار الثقافي والإعلامي للولاية.

وشارك كذلك في لجان البرامج التوعوية القومية، من بينها اللجنة القومية العليا لبرامج استيعاب العائدين وتنمية المجتمع.

وفي نعيها، أشارت ولاية الخرطوم إلى مسيرته مستشاراً ثقافياً وإعلامياً سابقاً، وإلى إسهاماته فناناً درامياً ومخرجاً.

كما وصفه تجمّع الفنانين السودانيين بمصر بأنه أحد رموز الجيل الذهبي للدراما السودانية، ومن رواد الدراما الإذاعية والتلفزيونية.

عاصر الراحل ومثّل إلى جانب عدد من رموز الدراما والفن السوداني، من بينهم حاكم سلمان، وعيسى تيراب، ومكي سنادة، وأحمد إسماعيل، ومحمد السني دفع الله، وعز الدين هلالي، وعبد الحكيم الطاهر (كابتن كابو)، الذي سبقه إلى الرحيل.

وبرحيل عبد الواحد عبد الله، تفقد الدراما السودانية أحد وجوه جيلها المؤسّس، ممن جمعوا بين الإذاعة والمسرح والتلفزيون، وامتد عطاؤهم إلى العمل التربوي والثقافي والإعلامي.

ويبقى صوته وأداؤه جزءاً من ذاكرة المستمعين والمشاهدين الذين عرفوا أعماله وتابعوا مسيرته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع