أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن استنكارها لتعيين أحمد خليفة، مدير المركز القومي لتدريب المعلمين، كقائم بأعمال وزير التربية والتعليم الاتحادي، مستندًا إلى وصية مزعومة من الوزير الراحل. ووصفت اللجنة هذا الإجراء بأنه “ظاهرة خطيرة” تضاف إلى نهج كوادر المؤتمر الوطني في السيطرة على مؤسسات الدولة.
وأوضحت اللجنة في بيانها أن تعيين خليفة يعكس تصرفات كوادر المؤتمر الوطني الذين يتعاملون مع مؤسسات الدولة وكأنها ملكية خاصة، مستفيدين من طول فترة بقائهم في السلطة، وازدياد نفوذهم بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021. وأضاف البيان: “مهما كان سوء ظننا بهم، لم نتوقع أن تصل بهم الجرأة إلى ابتداع فقه التوريث في الخدمة المدنية”.
وأشارت لجنة المعلمين إلى أن هذا التعيين لم يكن ليحدث لو كان منصب وكيل الوزارة مشغولًا، لكنه ظل شاغراً لفترة طويلة بعد إقالة آخر وكيل مكلف من قبل مجلس الوزراء، مما أتاح لخليفة فرصة استغلال الوضع بالاستناد إلى وصية الوزير الراحل.
يُذكر أن أحمد خليفة كان قد نُقل سابقاً إلى وزارة التعليم بولاية الخرطوم من قبل لجنة إزالة التمكين في مخالفة لقوانين الخدمة المدنية، إلا أنه عاد إلى الوزارة بعد انقلاب 25 أكتوبر، حيث عيّنه الوزير الراحل مديراً للمركز القومي لتدريب المعلمين.
وتساءلت لجنة المعلمين في بيانها: “أين مجلس السيادة من هذه الفوضى؟ وهل وصل بنا الحال إلى ابتداع طرق جديدة لشغل المناصب بالتوريث ووضع اليد؟”. وأكدت اللجنة أنها لن تقبل بتمرير هذه “المهازل” وستتصدى لها بكل ما تملك، معتبرة هذا التعيين سابقة خطيرة في الخدمة المدنية وبدعة لم يسبق لها مثيل.
