انهيار سد أربعات يفاقم أزمة المياه في بورتسودان ويقطع الطريق إلى مصر

بورتسودان - مشاوير

انهار سد أربعات، المصدر الرئيسي لمياه الشرب في مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للسودان، بعد هطول أمطار غزيرة خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما تسبب في تفاقم أزمة المياه في المدينة وقطع الطريق بين بورتسودان وأوسيف، على بعد كيلومترين شمال العاصمة. كما أدى الانهيار إلى توقف المعبر الحدودي بين السودان ومصر.

ورغم حجم الكارثة، لم تصدر السلطات المحلية في ولاية البحر الأحمر أي توضيحات حول الوضع الهندسي للسد حتى الآن. أدى تدفق المياه من السد إلى قطع الطرق الرئيسية وتعطيل الحركة في المناطق المتضررة، مما دفع منظمات المجتمع المدني إلى إطلاق نداءات عاجلة لإجلاء المواطنين العالقين في جبال المنطقة.

أوبشار آدم، ممثل منظمات المجتمع المدني في منطقة أربعات، أكد في مقطع مصور أن العديد من الأشخاص عالقون في الجبال ويحتاجون إلى مروحيات لإنقاذهم. وأضاف أن مياه السد بدأت في محاصرة القرى منذ يوم السبت، معربًا عن مخاوفه من احتمال وقوع وفيات.

يذكر أن أربعات، الواقعة في ولاية البحر الأحمر على بعد 20 كيلومترًا شمال بورتسودان، تعتبر المصدر الرئيسي للمياه في المدينة. ومع انهيار السد، تفاقمت المخاوف من أزمة إنسانية في المنطقة.

المهندس إمام بامكار أشار إلى أن السيول الناتجة عن انهيار السد تسببت في أضرار جسيمة، حيث جرفت مباني ومركبات وحيوانات، وأودت بحياة عدد من سكان المنطقة. وانتقد بامكار بشدة بطء استجابة حكومة الولاية، مطالبًا بالتحرك العاجل لإجلاء المواطنين العالقين.

وفي سياق متصل، أفادت مهندسة فضلت عدم الكشف عن هويتها بأن انهيار السد نجم عن عمليات التنقيب المستمرة، مؤكدة أن الوضع في طوكر وأربعات وقنب أوليب ومرافيت يتطلب إعلان حالة الطوارئ القصوى من الحكومة السودانية للحصول على مساعدات دولية عاجلة، بما في ذلك فرق الإجلاء من خارج البلاد وتوفير المخيمات للنازحين بسبب السيول.

سد أربعات يعتبر الشريان الحيوي لمدينة بورتسودان، حيث يوفر المياه الصالحة للشرب لأكثر من 600 ألف نسمة. تم بناء السد في السبعينيات لمواجهة مشكلة نقص المياه في المنطقة التي تعتمد بشكل كبير على الأمطار الموسمية. إلا أن السد واجه تحديات عديدة على مر السنوات، بما في ذلك تدهور البنية التحتية وعدم صيانته بانتظام. 

وتعد ولاية البحر الأحمر من أكثر المناطق التي تواجه أزمات إنسانية في السودان، حيث تعاني من نقص في الخدمات الأساسية والبنية التحتية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الكارثة تأتي في وقت تعاني فيه البلاد من نزاعات مستمرة وأزمات اقتصادية متفاقمة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.

Exit mobile version