
أدان الحزب الشيوعي السوداني بشدة مقتل المواطن الأمين محمد نور، الذي لقي حتفه على أيدي جهاز الأمن والمخابرات التابع لسلطة الأمر الواقع في مدينة كسلا. ووصف الناطق الرسمي باسم الحزب، فتحي الفضل، الجريمة بأنها “مروعة”، مؤكداً أنها تعيد إلى الأذهان مقتل المواطن أحمد الخير عبد الكريم، الذي توفي تحت التعذيب في نفس المقر قبل عدة سنوات.
وقال الفضل لمشاوير إن جهاز الأمن حاول مرة أخرى تضليل الرأي العام حول ملابسات وفاة نور، مدعياً أنها حدثت نتيجة ضيق في التنفس، وهو ما وصفه الفضل بالكذب الصريح الذي لم ينطلِ على أحد.
وأضاف الفضل أن الجريمة تأتي في سياق حملة من الاعتقالات والاختطاف والتعذيب التي تمارسها الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الأمر الواقع وميليشيا الدعم السريع في مختلف المدن التي تقع تحت سيطرتها. وأشار إلى أن هذه الأجهزة استعادت سطوتها وأساليبها القمعية بعد منح قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، رئيس السلطة في السودان، صلاحيات واسعة لجهاز الأمن والمخابرات بعد انقلاب 25 أكتوبر، بما في ذلك القبض والاعتقال والتفتيش والحجز على الأموال.
وأكد الفضل أن المظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في مدينة كسلا تمثل تعبيرًا عن رفض الجماهير لسياسات السلطة وإدانتها القوية لممارساتها. واعتبر أن هذه التحركات الشعبية هي امتداد لاحتجاجات سابقة في مناطق مختلفة من البلاد، وتعكس بداية حركة جماهيرية تتسع مع مرور الوقت. ودعا القوى السياسية إلى مزيد من التنظيم والتعبئة للدفاع عن حقوق الشعب ومواجهة القتلة والمجرمين.



