ترى هل وعت قوى الظلام الدرس اليوم؟

خالد عمر يوسف

ظنوا بأنهم قد أجهضوا ثورة ديسمبر المجيدة ففاجأتهم بأنها حية لا تموت. جربوا منافستها يوم 13 الماضي ففشلت مواكبهم المصنوعة مدفوعة القيمة وهيمنت ذكرى الثورة على الوسائط كافة، وجاءت ذكرى 19 اليوم مزلزلة فسيطرت على الساحة منفردة، وما استطاعوا محو الذاكرة حول ما حدث قبل 7 أعوام.

هل نذكركم بما حدث يوم 19 ديسمبر 2018 الذي أحيته قوى الثورة اليوم ؟؟

لا بأس سنذكركم عل الذكرى تنفع قليلاً. في مثل هذا اليوم خرجت عطبرة عفوياً وكانت رمزية خروجها هي إحراق دار المؤتمر الوطني. عرفت عطبرة طبيعة الثورة وأهم مطالبها يومها بأن التنظيم الشيطاني الإرهابي الذي جثم على صدور السودانيين/ات لثلاثة عقود قد قُبِر مشروعه مرة وإلى الأبد.

تآمروا على الثورة بالاختراق وبالإنقلاب وبالحرب، ففشلوا وباءوا بخسران عظيم وظلت ديسمبر شامخة ومستمرة تدوس عليهم وتتقدم إلى الأمام.

طريق ديسمبر وطريق الحرب ضدان لا يلتقيان .. جاءت ديسمبر لإنهاء حكم المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية الإرهابي، وتسعى الحرب لإعادتهم للهيمنة على رقاب الناس مجدداً.

جاءت ديسمبر لوضح حد لحكم العسكر وبداية مسار انتقال مدني ديمقراطي، وتسعى الحرب لإعلاء صوت البندقية ووضع السودان تحت وصاية الجنرالات والجماعات المسلحة. جاءت ديسمبر ليكون هنالك جيش واحد قومي ومهني لا وجود لعناصر النظام البائد داخله ولا توازيه أو تنافسه في احتكار السلاح جيوش أو مليشيات مسلحة أخرى، وأدت الحرب لزيادة نفوذ عناصر النظام السابق داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية ولتناسل المليشيات وتضخمها وتكاثرها. جاءت ديسمبر لتعلي صوت السلمية والحياة أما الحرب فهي موت ودمار وخراب.

درس اليوم واضح لا لبس فيه، طريق ديسمبر راجح ومنتصر، وكل من وقف في وجهه خاسر لا محالة. رسالة اليوم أوضح من قرص الشمس في وضح النهار، وهي ان حرب تصفية الثورة قد فشلت فشلاً ذريعاً في نزع ديسمبر من قلوب الناس وعقولهم، وان مشروع نظام الإنقاذ الفاشي قد تم دفنه قبل 7 أعوام في عطبرة ولن يفلح دعاة الحرب في نفخ الروح في جسده مرة أخرى.

Exit mobile version