مقالات

أطفال حلتنا.. زاد الطريق..!!

يس علي يس

في هذا الصباح البارد.. عاودني الحنين إلى أطفال “حلتنا”.. لشوارعها.. للبيوت.. للطواف الحميم “والمناقرات” الضاحكة للجميع في الطريق إلى “مجنونة”.

إلى روان فيصل.. وهي توزع معي أقداح الشاي لذلك “الفار” الذي يسكن بين إشجارنا.. حين نتخيل أنها ذهبت إلى أمها وأحضرت “اللبن والسكر والكبابي” لندعو “فأرها” إلى كباية شاي ببعض البسكويت والكيك.

إلى مهند أيمن “جرب” المشاكس الصغير،.. وهو يزعج “الماشي والغاشي” ولا يترك أحدا في حاله ولا يتركه أحد في حاله لأنه محفز للمكاواة.. ثم عبد الله إبراهيم وألتقيه دائما بعبارة “فرتق يا زول من هنا” فيرد متجهما ” اتخارج ياخ ما تقفلها معانا”.. وما تلبث أن تجد طارق مصطفى منزويا في ركنه إلى جانب شقيقه أسامة.. بتهذبب عال وهدوء لا يشبهه شيء..والحارث وحسن عاطف… والصغير الجميل كزام حفيد حاتم اسماعيل.. . ومازن أحمد أبو زيد.. ثم تمضى في طريقك لتجد ثلة أو عصابة تجلس تحت شجرة نخيل من القرير يرعاها عمر الماحي.. فيجتمع أحمد يس وعلي نصر وسلمان.. ومحمد بدر ومحمد عصام وأحمد ياسر. وتمو . والبراء وهيما ورفاقهما.. ثم مازن كرنديس بلثغته الجميلة في لسانه حين نناديه “بالبنغالي” أو “شعر قلب في راس كلب” فيرد عليك ردا حاسما لا تملك حياله إلا أن تضحك أو “تدقو وتمشي” دون أن يغضب منك أو يتخذ موقفا عدوانيا.

ولا تنسى لؤي جدو بوجهه الصارم وشقاوته اللطيفة.. وتجد حسام الصغير يدخل ويخرج رفقة عز الدين بطة.

ثم تعرج يسارا لتجد تقوى الحلبي “تملاك فقر” بسخريتها اللاذعة..وما إن تدخل يمينا حتى تجد غرام رابح.. ترعى كلاب أبيها الضرسة تحت ظل النيمة الظليل.

وما إن تراني حتى تصيح “سسك” كما يقول أبوها.. فتحتضنها وتمضي في المشوار.. وحتما ستجدنا أحمد وليد “أحمدنا” وتناديه فيرد عليك “وين يا عمك”.

وتسأله عن أبيه وأنت غير راغب في مقاابلته ذاتو، ثم ستجد حنين ودانية وهن حبيبات إلى القلب مثل أبيهما الجقرة.

أحرف من أنجبه ملعب “وراء الزاوية” بعد زاهر كمال وحسون.. ستتركان اللعب.. وتأتيا جريا لتسبق أختها في السلام.. ثم لتعبيء صدرك منهما محبة وسلام وتمضي.

ومن هنا إلى أن تصل مجنونة.. ستدرك أنك نزلت من الزلط وركبت “الدقداق” فقد آن أوان علاء الدين يوسف وعكاشة وحسون والذي منه.. فيبعثرون ما علق بنفسك من جمال ومحبة الأطفال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع