كشفت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، عن تفشي حالات الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة بصورة واسعة في العاصمة السودانية الخرطوم؛ إذ بلغت نسبة الانتشار 12 في المئة بين طلاب المرحلة الثانوية ونحو نصف النازحين.
ويفتقر السودان إلى اختصاصيي الصحة النفسية، حيث لا يوجد سوى 899 متخصصاً فقط في أنحاء البلاد كافة.
وذكرت المنظمة في تقرير لها أن “النزاعات الممتدة في السودان أفرزت عبئاً كبيراً من اضطرابات الصحة النفسية؛ حيث تنتشر حالات الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة بنسبة 12 في المئة بين طلاب الثانوية بالخرطوم، وأكثر من 59 في المئة بين السكان النازحين.
وأشار التقرير إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر، بمواجهتهم مخاطر الاختطاف، والعنف الجنسي، والتجنيد القسري، وزواج الأطفال، مما يعرضهم لصدمات نفسية ومعاناة طويلة الأمد.
وأضافت المنظمة أن الاضطرابات الذهانية الكبرى تعد نادرة نسبياً، في حين تفتقر البيانات المتعلقة بالانتحار وتعاطي المخدرات للدقة لعدم توفرها، فيما يُقدّر أن أكثر من شخص من بين كل خمسة يعيشون في مناطق النزاع يعانون اضطراباً نفسياً.
ورجّح التقرير ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي قُدّرت بنسبة 2.5 في المئة في عام 2011، ومعظمها حالات تتعلق بارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب الروماتيزمية والإقفارية، واعتلال عضلة القلب.
وشدد على أن مرضى القلب يواجهون مخاطر متزايدة جراء انقطاع إمدادات الأدوية وصعوبة الوصول إلى الرعاية، خاصة أولئك الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه والمعرضين لخطر السكتة الدماغية.