انشقاق قائد ميداني بارز في “الدعم السريع” وانضمامه للجيش السوداني

الخرطوم - مشاوير

انشق أحد أبرز القادة الميدانيين في قوات “الدعم السريع” يدعى النور أحمد آدم، المعروف بـ “النور قبة”، قبل أن يصل إلى مدينة دنقلا في الولاية الشمالية، قادماً من شمال دارفور، وجرى استقباله من قبل قوة من الجيش السوداني.

وخلال ساعات من وصوله أمس “الأحد”، التقى به رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبدالفتاح البرهان مرحباً بانضمامه للقوات المسلحة السودانية.

وقال بيان صادر عن مجلس السيادة السوداني، إن “البرهان أكد خلال اللقاء أن الأبواب مشرعة أمام كل من يريد إلقاء السلاح والانضمام لمسيرة البناء الوطني”.

وبحسب مصادر صحافية، فإن تحرك القائد المنشق “قبة” بدأ في التاسع من أبريل الجاري عندما غادر بلدته القريبة من مدينة كتم بولاية شمال دارفور بعد علمه بمحاولات لاعتقاله بواسطة قوة من “الدعم السريع” قدمت من الفاشر خصيصاً لتوقيفه ومن ثم ترحيله إلى مدينة نيالا بعد اتهامات وجهت إليه بالتمرد وامتناعه عن المشاركة في المعارك، ما يعني تمرده عسكرياً.

وأشارت تلك المصادر إلى أن مجموعة من الأفراد الموالين للقائد الميداني المنشق قامت بتأمين خروجه بواسطة 46 مركبة قتالية من بلدته حتى وصوله إلى مناطق قريبة من مدينة الطينة أقصى غرب شمالي دارفور ومن ثم سلك طريق الصحراء في اتجاه شمال السودان.

وأفادت مصادر مقربة لـ “النور قبة” أن سبب انشقاقه عن “الدعم السريع” يعود إلى خلافات مكتومة ترجع لتذمره من عدم اختياره قائداً عسكرياً على ولاية شمال دارفور بعد السيطرة على الفاشر في 26 أكتوبر 2025، حيث اختارت “الدعم السريع” جدو ابنشوك قائداً بدلاً عنه، علاوة على إهمال قواته وممارسة التمييز ضدها.

ويعد انشقاق “النور قبة” الذي يحمل رتبة “لواء” واحداً من أكبر الانشقاقات التي ضربت صفوف قوات “الدعم السريع” بعد انشقاق قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، خلال أكتوبر عام 2024.

ويُعد القبة من المؤسسين لـ”الدعم السريع” وظهر كأحد أبرز القادة الميدانيين في حرب أبريل 2023، إذ يعد أحد أبرز قادة القوات الذين شاركوا في معارك الفاشر بولاية شمال دارفور.

ويقود النور القبة ما يعرف بمتحرك “درع السلام” التابع لـ”الدعم السريع”، وهي قوات تشكلت في يناير 2021 بهدف حماية المدنيين في دارفور بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي “يوناميد”.

Exit mobile version