انعدام الرعاية الصحية يعرض حياة النازحين في كردفان للخطر

مشاوير - تقرير: محمد فضل الله خليل

يهدد خطر الوفاة بسبب انعدام الرعاية الصحية آلاف النازحين السودانيين في ولايات كردفان الثلاث بخاصة في ظل تفشي الأمراض والأوبئة الفتاكة، منها حمى الضنك والكوليرا والحصبة وسط الأطفال، وكذلك سوء التغذية الحاد بين النساء الحوامل والمسنين.

أزمات وتحديات

في السياق قال المواطن السوداني فيصل الشيخ الذي يقيم في معسكر خورطقت بمدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان إن “عدد حالات مرض الكوليرا وسط النازحين تجاوزت الـ18 حتى الآن، في ظل غياب تام للرعاية الصحية وعدم توافر الوجبات الغذائية، مما يثير المخاوف من كارثة إنسانية وصحية.

وأضاف أن “بعض النازحين اضطروا إلى نقل أقاربهم المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، على رغم نفاد المدخرات المالية وعدم وجود مداخيل.

وأوضح الشيخ في حديثه لمنصة (مشاوير) أن “مرض الكوليرا بات يشكل تهديداً وبائياً خطراً، فضلاً عن وجود تحديات مرتبطة بالعلاج، منها محدودية الإمكانات وقلة المراكز الصحية مقارنة بأعداد النازحين.

نازحي كردفان

معاناة الأطفال

بدورها أشارت النازحة مريم عمر التي فرت من ولاية غرب كردفان وتقيم حالياً في مركز للإيواء بمدينة الأبيض إلى أن “الأطفال القادمين من مناطق القتال في غرب وجنوب كردفان يعانون من تفشي مرض الحصبة القاتل، في وقت يواجهون فيه أزمة التحصين والتطعيمات، مما أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحية.

ولفتت إلى أن “المحظوظين منهم من وصلوا وتلقوا الرعاية في المستشفيات تحسنت أوضاعهم، لكن هناك العشرات في المعسكرات يعانون من نقص العلاج والغذاء.

ونوهت عمر في حديثها لمنصة (مشاوير) بأن “أزمة التطعيم وعدم توفر الرعاية الصحية الكافية للأطفال في مراكز إيواء النازحين يشكل أخطار عديدة على حياتهم، وناشدت السلطات المحلية والمنظمات الدولية بضرورة التحرك لإنقاذ حياة اليافعين.

ونبهت إلى أن “بعض الحالات لا تصل إلى المستشفيات، ويتم علاجها بالأعشاب المحلية داخل المعسكرات بسبب انعدام الأدوية والمستلزمات الطبية في مراكز إيواء النازحين.

سوء التغذية

على صعيد متصل، أدى انعدام الغذاء وارتفاع مستويات الجوع في مناطق تجمعات النازحين إلى انتشار أمراض سوء التغذية الحاد وسط الأطفال والنساء الحوامل، مما خلف وفيات وبخاصة في ظل توقف المساعدات الإنسانية.

الطبيب المتطوع في معسكرات شمال كردفان ناجي حبيب الله قال لمنصة (مشاوير) إن “العشرات من النساء الحوامل يعانين سوء التغذية الحاد، وما يزيد على 12 آخريات يعانين سوء التغذية المتوسط.

مضيفاً أن “عدد الأطفال الذين يعانون سوء التغذية ارتفع داخل المستشفيات ومراكز الإيواء، كذلك فإن الأوضاع الصحية لكبار السن والمرضعات مقلقة لحد كبير.

ونبه حبيب الله إلى أن “سوء التغذية الذي انتشر بسبب الجوع لا يزال يشكل تحدياً صحياً مما يتطلب بذل مزيد من الجهود من المنظمات الدولية، فضلاً عن ضرورة بناء استراتيجيات فعالة وتدابير وقائية للحد من تفشي المجاعة وإنقاذ أرواح المتضررين.

ودعا الطبيب المتطوع وزارة الصحة السودانية والمنظمات الدولية إلى “النظر في الأزمة بعين الاعتبار وإمداد المناطق المتأثرة بالأدوية والمواد الغذائية للأطفال والحوامل على حد سواء، ولا سيما التي تعاني بسبب انعدام الرعاية الصحية ونقص الكوادر.

Exit mobile version