لامين يلازمك في هواك مر الشجن!!

محمد عبد الماجد

هنالك مفاهيم خاطئة “فلقنا” بها الناس وأزعجونا، وهي مفاهيم نرفعها كشعارات، لكن الواقع يقول غيرها تمامًا.
​من بين تلك المفاهيم الغلط والتي سبق أن كتبتُ عنها، هي المقولة السائدة التي نسمعها من قيادات الأندية بعد أي قرعة يشارك فيها فريقهم؛ فنحن نسمع دائمًا في تصريحات أولئك الممثلين لأنديتهم في القرعة، عندما يعلقون عليها قولهم: “ليس هنالك قرعة سهلة وقرعة صعبة”، أو يقولون: “الفريق البطل لا يهمه من يواجه قبل الوصول للنهائي”. وكل هذا الكلام غلط.. وهو كلامٌ من يردده لا يفهمه، أو لا يعيه جيدًا، فهو يكرر كلامًا اعتاد أن يسمعه في مثل هذه المواقف.

​في “قرعة سهلة” وفي “قرعة صعبة”، بل إن الأندية نفسها تلعب دائمًا من أجل أن تحسن من تصنيفها حتى تتجنب القرعة الصعبة؛ والتصنيف عندما يكون عاليًا يجنبك مواجهات الأندية أو المنتخبات الكبيرة. والفيفا وكل الاتحادات القارية والمحلية أقرت التصنيف الفني وتعمل به في القرعة، لذلك “ما في حاجة اسمها” ما في قرعة صعبة وقرعة سهلة.

وحتى على مستوى التصنيف الفني الواحد ، هنالك أندية تمتلك خبرات وتمتلك جماهير وبعضها سند تحكيمي وسند في الاتحاد والآخرى لا تملك أي ظهير.

وفي المسارات ، هنالك مسار سهل وهنالك مسار صعب.
​المريخ من أسباب خروجه من مرحلة التمهيدي في دوري أبطال إفريقيا، أنه ظل يواجه أندية أفضل منه في التصنيف، لذلك ظل يخرج المريخ من مرحلة التمهيدي؛ لو واجه المريخ أندية أقل تصنيفًا منه، كان يمكن أن يصل لمرحلة المجموعات.

وتصنيف الهلال أصبح يجنبه الأندية الكبيرة، لذلك أصبح الهلال -مثل الأهلي المصري وصن داونز والترجي- دائمًا يتواجد في مرحلة المجموعات.
​أما حكاية “الفريق البطل لا يهمه من يواجه قبل الوصول للنهائي”، فهو كلام عارٍ تمامًا من الصحة، علمًا أن من يردد هذا الكلام أندية هي أصلاً ليست بطلة، والوصول للنهائي بالنسبة لها يعتبر إنجازًا.

وحتى أؤكد على كلامي هذا، أقول لكم إن ريال مدريد لو لم يواجه بايرن ميونخ في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا كان يمكن أن يصل للنهائي، ولو واجه ريال مدريد بايرن ميونخ في النهائي كان يمكن أن يتغلب عليه؛ لأن خبرات ريال مدريد في النهائيات أعلى.

​الأمر الثاني الذي أسمع عنه وهو كله “غلط في غلط”، هي العبارة التي نرددها دون سند وهي أن “الفرق الكبيرة لا تتأثر بغياب لاعب”، وأن “الأندية الكبيرة لا تقف عند لاعب”؛ والحقيقة أن كل الأندية، وخاصة الكبيرة، عندما يغيب عنها لاعب مؤثر تتأثر وتتراجع نتائجها.

​بل إنه لا تتأثر بغياب اللاعب الكبير إلا الأندية الكبيرة؛ لأن اللاعب الكبير يلعب للأندية الكبيرة، أما الأندية الصغيرة أو العادية فإن مستويات لاعبيها كلها متقاربة، وهي لا تمتلك لاعبًا استثنائيًا حتى تتأثر إذا غاب.

​فريق مانشستر سيتي -وهو فريق مدجج بالنجوم- عندما أصيب رودري هيرنانديز تراجعت نتائجه وكاد أن يفقد كل البطولات، وعودة اللاعب بعد غياب امتد لـ 8 أشهر شكلت إضافة قوية للفريق الإنجليزي الذي وصل لصدارة الدوري الإنكليزي لأول مرة في هذا الموسم. “سيتي” إذا فقد هالاند سوف يتأثر، وربما يفقد حتى حظوظه في الفوز بالدوري الإنكليزي.

​إصابة لاعب برشلونة لامين يامال أمام سيلتا فيغو أمس، والإعلان عن انتهاء موسم اللاعب مع برشلونة، يهدد لقب الفريق الكتالوني بالفوز بالدوري الإسباني، رغم أن “البارسا” تتصدر بفارق (9) نقاط عن ريال مدريد قبل خمس جولات من نهاية الدوري. ويطلع واحد “اليوم كله قاعد في الفيس” ويقول لك: “الأندية الكبيرة لا تتأثر بغياب أي لاعب”.

​يحدث ذلك في برشلونة التي يشعر أنصارها بالقلق، رغم أن الفريق الإسباني يملك دكة ممتازة ومواهب أكاديمية «لا ماسيا» لا ينقطع إمدادها للبارسا بالمواهب.

​أنصار برشلونة بعد إصابة لامين يامال يرددون أغنية عثمان حسين على هواهم: (لامين يلازمك في هواك مر الشجن).

Exit mobile version