فرضت عارضة الأزياء الجنوب سودانية أنوك ياي نفسها كواحدة من أبرز الوجوه الأفريقية على الساحة العالمية، بعدما اختارتها مجلة تايم ضمن قائمتها السنوية لأكثر 100 شخصية تأثيراً في العالم لعام 2026، في إنجاز جديد يعكس صعود نجمها في عالم الموضة والثقافة.
ويأتي هذا التتويج تتويجاً لمسيرة لافتة، تحولت خلالها أنوك ياي من وجه صاعد إلى أيقونة عالمية، حيث نجحت في كسر الحواجز وإعادة تعريف معايير الجمال على منصات العرض الدولية، ممثلة بذلك حضوراً أفريقياً قوياً ومختلفاً.
بدأت رحلة أنوك، المولودة في القاهرة عام 1997 والمنحدرة من أصول جنوب سودانية، بمحض الصدفة في أكتوبر 2017، فبينما كانت طالبة تدرس الكيمياء الحيوية في جامعة ولاية بليموث، التقط لها مصور صورة خلال أسبوع العودة بجامعة هوارد.
أنوك ياي
تلك الصورة التي حصدت أكثر من 20 ألف إعجاب في ساعات، أشعلت منافسة بين كبرى وكالات عروض الأزياء العالمية (مثل آي إم جي مودلز)، لتختار في النهاية التوقيع مع وكالة Next Model Management.
وفي غضون 4 أشهر فقط من اكتشافها، دخلت انوك التاريخ كأول عارضة أزياء ذات بشرة سوداء تفتتح عرض أزياء “برادا” (Prada) لخريف وشتاء 2019، وهو إنجاز لم يتحقق منذ أن فعلتها الأسطورة ناعومي كامبل عام 1997.
كما سجلت اسمها كأول سودانية على الإطلاق تفتتح عرضاً لهذه الدار المرموقة، مما جعلها تتربع حالياً ضمن قائمة “أفضل 50 موديل” عالمياً وفق تصنيف موديل كوم.
وقد تُوّجت في عام 2025 بلقب عارضة العام خلال جوائز الموضة العالمية، وهو ما عزز مكانتها كأحد أبرز رموز الجمال الأفريقي في العصر الحديث.