عقدت بالعاصمة الأوغندية كمبالا اليوم (الإثنين) جلسة حوارية جمعت ساسة وإعلاميين وناشطين سودانيين، ودعت إلى تعزيز وتوحيد جهود القوى المدنية.
وأكد المشاركون أن المرحلة التي تلت اجتماعات برلين تتطلب تنسيقاً أوسع ورؤية مشتركة لدعم مسار السلام واستعادة الحكم المدني في السودان.
عقدت الجلسة تحت عنوان “وحدة القوى المدنية: ضرورة ما بعد برلين” وقد نظّمها تحالف “صمود” – مكتب أوغندا – بالتنسيق مع مركز “طيبة برس”، بمشاركة سياسيين وممثلين لمنظمات مدنية وصحافيين.
وشدد المشاركون على أهمية تقريب وجهات النظر بين مكونات القوى المدنية، والعمل على بناء أرضية مشتركة تفضي إلى وقف الحرب والوصول إلى حلول مستدامة تعيد المسار الديمقراطي.
وأكدت المداولات أن توحيد القوى المدنية يمثل خياراً استراتيجياً، مع الدعوة إلى إصدار بيان موحد يعكس رؤية وطنية جامعة، وتوسيع دائرة المشاركة لتشمل لجان المقاومة وكافة مكونات المجتمع المدني دون إقصاء، مع الحفاظ على الاستقلالية ورفض الانحياز لأي طرف عسكري.
جانب من اللقاء
وفيما يتعلق بالحرب، أوضح المشاركون أن السلام لا يقتصر على وقف القتال، بل يتطلب معالجة جذور الأزمة السياسية والاقتصادية، مشددين على أهمية الضغط المدني والشعبي لإعادة العملية الديمقراطية، وضرورة تضمين مبادئ المحاسبة والمساءلة في أي تسوية مستقبلية.
وأشار المتحدثون إلى وجود تقاطع بين مطالب القوى المدنية وتوجهات الرباعية الدولية، خاصة فيما يتعلق بوقف الحرب، وإطلاق العملية السياسية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ما يعزز أهمية التنسيق مع المجتمع الدولي.
كما أكدت الجلسة على دور الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في دعم المسار المدني، داعية إلى تقديم رؤية موحدة تسهم في تسهيل الدعم الدولي، وربطت بين الاستقرار السياسي وضمان حماية المدنيين وتدفق المساعدات الإنسانية.
وفي سياق التحديات، أقر المشاركون بوجود انقسامات داخلية بين القوى المدنية تؤثر على فاعليتها، مشيرين إلى أن إعادة تعبئة الشارع تتطلب وقتاً وجهداً تنظيمياً كبيراً.
وشددت النقاشات على أن وقف إطلاق النار يمثل مدخلاً أساسياً لأي عملية سياسية، مع ضرورة المشاركة في القضايا الأمنية والعسكرية، والتأكيد على أن العدالة والمساءلة تظلان ركيزتين أساسيتين في أي مرحلة انتقالية.
وخلصت الجلسة إلى أن بناء جبهة مدنية موحدة، قائمة على التنسيق والرؤية المشتركة، يمثل الطريق الأنجع لتحقيق سلام مستدام، مع أهمية التوافق مع الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب واستئناف العملية السياسية والعمل الإنساني.