توافق بين “الخماسية الدولية” والجبهة المدنية بأديس أبابا على إطلاق حوار سوداني شامل
أديس أبابا - مشاوير
شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لقاءً سياسياً رفيع المستوى جمع وفد “الجبهة المدنية” وممثلي “الآلية الخماسية” الدولية، لبحث مسارات إنهاء الأزمة السودانية. وخلص الاجتماع إلى اتفاق مبدئي على إدراج الجبهة ضمن العملية السياسية المقبلة، مع تشديد الطرفين على ضرورة الحوار الشامل لوقف الحرب.
وافتتح السفير محمد بلعيش الجلسة بالترحيب بوفد الجبهة، مثمناً تمسكهم بالخيارات السلمية. وضم وفد الخماسية ممثلين عن الاتحاد الأفريقي، جامعة الدول العربية، ومنظمة “الإيقاد”، بينما تغيب ممثلو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي عن الجلسة.
خلال المداولات، طرحت الآلية الخماسية خمسة مرتكزات أساسية لتحركها القادم، تمثلت في: الحفاظ على وحدة السودان، رفض إنشاء أي حكومة موازية، السعي لوقف الحرب سلمياً، ضمان مشاركة كافة الأطراف دون استثناء، والالتزام بالحياد التام. كما أكد وفد الخماسية أن دورهم ينحصر في توفير منصة لتقريب وجهات النظر، معتبرين أن وقف إطلاق النار هو المفتاح الأساسي لمعالجة الملف الإنساني المتدهور.
من جانبه، استعرض وفد الجبهة المدنية، برئاسة عبد الشافع سلك، وثيقة رؤية متكاملة قدمها عثمان شطه باللغة الإنجليزية، تضمنت خمسة أبعاد استراتيجية لحل الأزمة. وحذرت الجبهة خلال اللقاء من مخاطر تقسيم البلاد، منتقدةً ما وصفته بـ”سياسات حكومة الأمر الواقع في بورتسودان” المتمثلة في سحب مؤسسات الدولة من المناطق التي لا تقع تحت سيطرتها، وهو ما اعتبرته تهديداً مباشراً للوحدة الوطنية.
وفي ختام الاجتماع، تعهدت الآلية الخماسية بتوسيع دائرة التواصل عبر عقد لقاءات ثنائية منفصلة مع أطراف “الرباعية” والبعثة الأوروبية، لضمان تنسيق الجهود الدولية. كما تم التأكيد رسمياً على أن الجبهة المدنية ستكون جزءاً أصيلاً من أي عملية سياسية مرتقبة لإنهاء الصراع في السودان.