السودان : تصعيد في النيل الأزرق وأزمة إنسانية تتفاقم
النيل الأزرق - مشاوير
تعكس المعارك التي شهدتها مدينة سالي في إقليم النيل الأزرق تصعيداً ميدانياً لافتاً في وتيرة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”، في ظل محاولات متكررة لاختراق مواقع إستراتيجية حساسة.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر في الجيش لـ”الجزيرة” بأن قوات “الدعم السريع” شنت صباح اليوم (الثلاثاء) هجوماً على المدينة الخاضعة لسيطرة الجيش.
وأفاد مراسل “الجزيرة” من الدمازين، أسامة سيد أحمد، بأن التطورات الميدانية في الإقليم تشهد تسارعاً ملحوظاً، في ظل استمرار اشتعال عدد من الجبهات القتالية خلال الأسابيع الماضية، خاصة في محور الكورموك ومناطق أخرى.
وأوضح سيد أحمد أن مدينة سالي تعد من أبرز مدن الإقليم، وتكتسب أهمية إستراتيجية لاحتضانها مقراً عسكرياً، ما يجعلها هدفا متكررا لمحاولات التقدم التي تنفذها قوات “الدعم السريع”.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن الهجوم الأخير نُفذ عبر 4 موجات متتالية بمشاركة قوات “الدعم السريع” المتحالفة مع الحركة الشعبية، غير أن الجيش تمكن من صدها، وكبّدهم خسائر في الأرواح والعتاد.
وتلقي هذه التطورات بظلالها على الوضع الإنساني المتدهور في الإقليم، حيث تتفاقم معاناة المدنيين في ظل استمرار النزوح وتدهور الظروف المعيشية.
وفي تقرير من مدينة الروصيرص، رصد مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد الأوضاع الإنسانية للنازحين من منطقة قيسان، حيث تعكس المشاهد معاناة متصاعدة أجبرت آلاف الأسر على التكيف مع واقع قاسٍ فرضته الحرب.