صدور البيان المشترك لمؤتمر برلين – اليوم – بعد حوالي اسبوعين من انعقاد المؤتمر، يعكس حجم التعقيد والتباينات في المواقف الدولية والإقليمية تجاه الأزمة السودانية.
لكن في المقابل، فإن الوصول إلى هذا القدر من التوافق، يشير إلى إدراك متزايد بأن استمرار الحرب لم يعد مقبولاً.
حوى البيان تأكيداً قاطعاً على أنه لا حل عسكري ودعا لهدنة إنسانية يعقبها وقف دائم لإطلاق النار.
واكد على ضرورة الوصول الانساني وحماية المدنيين والمرافق المدنية وإطلاق عملية سياسية شاملة تفضي لانتقال بقيادة مدنية.
كما أكّد على التحقيق والمحاسبة على الجرائم والانتهاكات، مع الالتزام بدعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وبقدر أهمية هذا التوافق الدولي والاقليمي، فإنه لا يكفي لإنقاذ وطنٍ لم يُجمع أهله بعد على إنقاذه!.
لا غنى عن الدور الخارجي المساند – ويستحق الترحيب – لكنه ليس بديلاً عن إرادة سودانية واعية تتبنى خيار الحل السياسي لإنهاء الحرب ومخاطبة قضايا الأزمة الوطنية المتراكمة منذ الاستقلال والتوافق على إعادة البناء الوطني على أسس جديدة تضمن طي صفحة خطايا الماضي وخيباته، واستدامة السلام، والتحول المدني الديمقراطي، وتحقيق شروط الحياة الكريمة لكافة السودانيين والسودانيات دون تمييز أو تهميش.