طالعتُ الكثير من المناشدات من الزملاء الدكتور أحمد الصديق أحمد البشير، والأستاذ القوس بابكر؛ للمساهمة في علاج لاعب الهلال الدولي السابق نادر منصور، الذي يرقد الآن طريح الفراش بإحدى مستشفيات الإمارات إثر إصابته بجلطة تسببت له في شلل جزئي. هو الآن في حاجة لفترة علاج طويلة بعد أن تعطلت حركته وتوقف نشاطه، وهو الذي كان يملأ الدنيا حراكاً ونشاطاً داخل الملعب وخارجه، فقد كان نادر منصور بمثابة “النحلة” التي لا تهدأ.
من الواجب على الأهلة، وخاصة الأقطاب (السوباط، والعليقي، والكاردينال، وطه علي البشير، وصلاح إدريس، والأمين البرير)، المساهمة في علاج اللاعب نادر منصور الذي كان يمثل في الهلال “الشرارة” التي تلهب حماس اللاعبين والمدرجات.
هذا اللاعب الذي كان يمثل نبض الهلال وحركته، عيبٌ في حقنا أن نراه اليوم بهذه الصورة؛ “مقعداً” ومسلوب الحركة، وهو الذي كان الرئة التي يتنفس بها الكيان.
في تاريخ الهلال، هنالك لاعبو وسط تميزوا بأنهم كانوا قلاعاً من الحماس والقوة والشغف، وكان نادر منصور أبرزهم؛ جنباً إلى جنب مع أبو شامة، وصلاح دوشكا، وياسر حداثة، وحتى “فييرا” بعد انضمامه للهلال من المريخ. هؤلاء اللاعبون نجحوا في جعل منطقة وسط الهلال منطقة “ممنوع الاقتراب أو التصوير”.
في وجود نادر منصور بوسط الهلال، كان المنافس يدرك أن وسط الملعب أصبح “منطقة كوارث”، لذا كانوا يتحاشون المرور عبره.
أثق في أن “الهلالاب” لن يتأخروا عن نادر منصور، ونسأل الله له أن يعود سليماً معافى، وأن يملأ منابر الهلال وساحاته بشغفه وحبه الشديد للكيان.
في أيام مضت، كنت أصادف نادر منصور في “قناة الهلال”، وكنت ألاحظ أن حماسه وعشقه للنادي لم يتغير؛ كان بذات القتالية التي عُرف بها عندما كان لاعباً.. يقاتل من أجل الهلال حتى وهو في ردهات ومكاتب القناة.
الزميلة فاطمة الصادق؛ أرجو أن تتحرك في هذا الملف، وهي يقيناً حاضرة في مثل هذه المواقف الإنسانية.
ظللنا نردد ونطالب بوجوب أن يخصص الهلال جزءاً من عائدات العضوية الإلكترونية للاعبي الهلال القدامى، خاصة في مثل هذه الحالات، ولكن “لا حياة لمن تنادي”.
أمثال نادر منصور، ومجدي كسلا، ووليد طاشين، وكل لاعبي الهلال الذين مروا بظروف صعبة أو تعرضوا للمحن، لهم حقٌ علينا وعلى الهلال؛ يجب أن يجدوا الدعم كواجب وكحق أصيل، وليس كمنحة أو تفضل.
يجب أن يكون لقدامى لاعبي الهلال نصيبٌ معلوم، بدلاً من أن تذهب كل الأموال للمحترفين الذين لا يقدم بعضهم شيئاً يذكر.
أتمنى من الجمعية العمومية للهلال المنعقدة غداً، أن تنظر في هذه الحالات التي يتعرض لها قدامى اللاعبين، وليت الجمعية تفرض ولو نسبة 5\% من دخل العضوية الإلكترونية لصالحهم، ليكون ذلك حقاً قانونياً يقره النظام الأساسي لنادي الهلال.