كنتُ بيني وما بين نفسي، وما بينك وبين النفس لا يُكتب، كنت أتمنى وأنا أترفع عن ذلك مجبراً ألا يتعثر المريخ في مبارياته الأخيرة في الدوري الرواندي، وكنت أرجو أن يظل هنالك عشم ولو بصيص أمل للمريخ في الفوز بالدوري الرواندي ولو كان ذلك على غرار عشم إبليس في الجنة.
خليهم يحلموا.. فهذا حلم “جان كلود” قادر أن يحوله إلى كابوس.
مهم أن يظل المريخ في المنافسة، خاصة في ظل وجود أمل لفريق الجيش الرواندي، وبما أن الهلال لم يحسم البطولة حتى الآن فإن عشم المريخ في الفوز بالدوري الرواندي يجعله في حالة ضغط ويشغله عن الدوري السوداني والترتيب له بالسفر مبكراً للخرطوم أو بإراحة عناصره الأساسية وإبعادهم من المشاركة في مباريات الدوري الرواندي تأهباً واستعداداً للدوري السوداني، ولو خرج المريخ من المنافسة على لقب الدوري الرواندي كان سوف يضغط بصورة أكبر من أجل انطلاق بطولة الدوري السوداني في الخرطوم حتى لو لعبت مباريات (النخبة) في ميدان الخليفة عبد الله التعايشي، أو ميدان عقرب.
الناس ديل نحن حافظنهم برأسهم الكبير دا.
كانت الضغوط سوف تكون كبيرة على الهلال؛ لأنه مطلوب منه الفوز بالدوري الرواندي والدوري السوداني، في الوقت الذي سوف ينصرف فيه المريخ كلياً نحو الدوري السوداني، بعد أن يكون قد أغلق ملف الدوري الرواندي.
نحن أي حاجة عندنا بي نظام.
الدوري الرواندي تبقت منه أربع جولات والفارق بين الهلال والجيش في النقاط (11) نقطة مع مباراة إضافية للهلال، وللأمانة فإن منافس الهلال الحقيقي في الدوري هو فريق الجيش وليس المريخ، ومهم أن يبعد الهلال فريق الجيش من المنافسة على اللقب قبل التوجه للخرطوم، حتى لا يستغل الجيش الفرصة وينقض على اللقب في الأمتار الأخيرة.
فوز الهلال في المباراة القادمة يعني أن الجيش خارج سياق المنافسة على اللقب رسمياً، أما فرصة المريخ فما زالت موجودة، يحتاج الهلال للفوز في المباراتين القادمتين مع تعثر المريخ ولو بالتعادل في مباراة ليحسم الهلال اللقب بشكل رسمي، المريخ مواجهاته القادمة صعبة جداً، سوف يلعب المريخ أمام “كيوفو سبورت” في المباراة القادمة وهي مباراة صعبة على المريخ، وبعد هذه المباراة سوف يلعب أمام “أماجوجو” المهدد بالهبوط في ملعبه خارج العاصمة، ثم يلعب المريخ مباراته بعد ذلك أمام الجيش، والمباريات الثلاث لا أعتقد أن يعرف المريخ فيها الانتصار؛ لذلك سوف يكون الهلال على أسوأ الفروض في حاجة للفوز في المواجهتين القادمتين ليحسم اللقب بشكل رسمي ويلعب مبارياته الثلاث المتبقية بعناصره البديلة كأداء واجب، وكنزهة في كيغالي.
مهم أن يبقى المريخ في المنافسة حتى ذلك الوقت، لينتقل المريخ للدوري السوداني بنفس الظروف التي انتقل بها الهلال، مرهقاً ومنهكاً، بل إن وضعية الهلال سوف تكون أفضل لأن الهلال سوف يذهب للخرطوم بدفعة معنوية كبيرة في حال إن شاء الله حسم اللقب الرواندي، بينما سوف يذهب المريخ محبطاً ولن يكون قد خرج من آثار الضربة الرواندية خاصة إذا انتصر الهلال -بإذن الله وتوفيقه- في مباراة القمة في كيغالي، هذا أمر سوف يجعل المريخ يلعب الدوري السوداني منهاراً وهو لا يبحث أكثر من وصافة الهلال، خاصة أن المنافسة في وجود الأهلي مدني وهلال الساحل وهلال الفاشر وأم مغد الكاملين سوف تكون قوية.
وقت نقول ليكم الهلال رجل صالح، بتقعدوا تغالطوا.
ونحن أي حاجة عندنا بي نظام.
شيء آخر يجعلني أدعم انتصارات المريخ في الدوري الرواندي وهو أن الانتصارات تدعم استمرار “داركو” في المريخ، وحقيقة نحن الإطاحة بمدربي المريخ عندنا تقع على مسؤولية (روفا) فهو الممسك بهذا الملف؛ لذلك لا نريد أن يشاركه أحد فيه.
روفا بشيل المدرب ولجنة التسيير.. يا الجاكومي خليك قريب.. مجاهد سهل الفراق بقى ظاهر في عينيه.
أنا أول مرة أشوف لي ناس فرحانين بالوصافة أكتر من الناس الفي الصدارة وفريقهم على بعد خطوة من اللقب.
ويقولوا اللقب (شرفي)، طيب انتوا الوصافة دي جبتوها من الـ (Premier League)؟.