مقالات

كانتي.. (غيابه) في الهلال ولا (حضوره) في المريخ 

محمد عبد الماجد

ما حققه موسى حسين كانتي في 3 شهور وهو لا يلعب في الهلال، وخارج التشكيل، وبعيدًا عن الملعب، لم يحققه في المريخ في 3 سنوات وهو لاعبٌ أساسيٌّ.

غائبه في الهلال أفضل له من حضوره في المريخ.

حقق كانتي مع الهلال وهو خامل «من منازلهم» بطولة الدوري الرواندي، وهو قريبٌ -بإذن الله- من أن يحقق «من منازلهم» أيضًا بطولة الدوري السوداني، وهذا ما فشل فيه المريخ في آخر 6 سنوات.

وموعود بإذن الله بكأس السودان.

إنجازاتك «من منازلهم» مع الهلال أفضل من كل سنواتك «من ملاعبهم» وأنت نشط مع المريخ.

إنجاز كانتي الوحيد مع المريخ (سادس الدوري الموريتاني).

تعامل الهلال مع كانتي الآن قائمٌ على الاحترام والتقدير؛ استدعى الهلال كانتي وضمه لبعثة الفريق في كيغالي وهو خارج قائمة الفريق التي يمكن أن تشارك في الدوري الرواندي، في الوقت الذي أبعد فيه المريخ كانتي من كيغالي وهو لاعبٌ في الفريق ويمكنه المشاركة مع المريخ في الدوري الرواندي.

منتهى الظلم.

المريخ لم يكتفِ بإبعاد كانتي من كيغالي، وإنما أرسله إلى رديف المريخ في بربر ليشارك في دوري الدرجة الأولى في بربر، الذي لم يلعب المريخ فيه إلا مباريات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

والإبعاد إلى بربر قصدوا به معاقبته وتهميشه واغتياله معنويًّا.

فعل المريخ ذلك مع كانتي وهو أحد نجوم المنتخب الوطني، وهو الذي كان ضمن خمسة لاعبين فقط تم اختيارهم من المريخ للمشاركة في نهائيات الأمم الأفريقية بالمغرب، لولا أن أبعدته الإصابة من المشاركة مع المنتخب.

قبل ذلك، مارس المريخ تعسُّفًا كبيرًا على كانتي عندما حرمه من حلم أي لاعب، ومنعه من فترة معايشة في إنجلترا.

الهلال كرَّم كانتي بانضمامه لبعثة الهلال في كيغالي، وزاد على ذلك أن ضمه لبعثته المشاركة في الدوري السوداني -مرحلة النخبة- وقام الهلال بخطوة تعزز من مكانة كانتي في الهلال ومن ثقة الأزرق فيه عندما خاطب لجنة أوضاع وتنقلات اللاعبين للسماح بمشاركة كانتي مع الهلال في مباريات مرحلة النخبة، وذهب الهلال أبعد من ذلك في القتال من أجل حقوقه وحقوق لاعبه وتقدم باستئناف للجنة الاستئنافات؛ فعل الهلال ذلك في سرية تامة بعيدًا عن الإعلام والكسب الإداري.

موسى حسين كانتي لاعب الهلال غير لائق للمشاركة قانونيًّا حسب لوائح اتحاد الكرة، في الوقت الذي يشارك فيه بعض اللاعبين مع بعض أندية الممتاز من غير أي سند قانوني، بل بعضهم لا يوجد حتى في كشوفات الفريق، وبعضهم يشارك رغم إغلاق نافذة التسجيلات غصبًا عن لوائح الفيفا وعقوباتها.

كل الذي يهمنا من ذلك أن الهلال يقدر لاعبه ويحترمه ويكرمه، عكس المريخ الذي تعامل مع كانتي بصورة مهينة.

قصة كانتي تشبه قصة عبده الشيخ؛ حيث (شطبه) المريخ من كشوفاته بعد تعرضه لإصابة بليغة بكسر في القدم، وتوقع الكثيرون نهاية مسيرته الرياضية، لكن الهلال قام بتسجيله، ليعود ويتألق بشكل لافت بشعار الأزرق ويثبت وجوده مجدَّدًا في الملاعب.

وقصة كانتي تشبه كذلك قصة نصر الدين الشغيل الذي أهمله المريخ بعد الإصابة فانتقل للهلال، بعد أن أكدوا نهاية الشغيل كلاعب، ليحقق الشغيل نجاحات مع الهلال على مدى أكثر من عشر سنوات كان فيها الشغيل من أفضل لاعبي الهلال من الناحية الفنية والانضباطية.

كانتي انتقل للهلال في سن أصغر، وهو موهبة طُلبت لفترة تعايش في أوروبا، واللاعب مع حداثة تجربته وهو في هذه السن وضع بصمة واضحة مع المنتخبات الوطنية؛ من منتخب الناشئين وحتى المنتخب الأول مرورًا بكل المراحل السنية للمنتخبات.

الذي أدهشني أن اتحاد الكرة طالما حرم الهلال من الاستفادة من لاعبه في بطولة النخبة، لماذا لم يضم الجهاز الفني للمنتخب موسى حسين كانتي لمعسكر قطر؟ وهو لاعب جاهز والمنتخب يبني طموحاته عليه في المنافسات القادمة.

دائمًا أقول إن الذي يفكر ويخطط لاتحاد كرة القدم السوداني ما عنده علاقة بكرة القدم؛ فقد أضاعوا على المنتخب لاعبًا في قيمة موسى حسين كانتي، وتم اختيار عناصر من أندية لا تنافس، عناصر عاطلة وخارج الخدمة حتى من بطولة التأهيلي.

نحن نملك اتحاد كرة قدم هو أفضل من يحارب كرة القدم في السودان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع