في المباريات الأربع التي خاضها الهلال في دوري النخبة، تعرض لظلم تحكيمي واضح وفاضح، وكأن الأمر مقصود وممنهج.
في مباراتي الفلاح عطبرة وحي الوادي نيالا، تفرجت طواقم التحكيم على التصفية الجسدية التي مارسها لاعبو الفريقين ضد لاعبي الهلال، وكأن الأمر لا يعنيها في شيء.
وفي مباراة هلال الساحل، احتسب الحكم وليد البزعي ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح هلال الساحل، وهي ركلة لا يحتسبها حتى راعي الضأن، في الوقت الذي تجاهل فيه احتساب ركلة جزاء صحيحة لصالح جان كلود.
يبدو أن حكام دوري النخبة قد رفعوا شعار: (ظلم الهلال عدالة)، سعياً وراء لفت الأنظار والظهور في وسائل التواصل الاجتماعي بالباطل.
ولكن ظلم الحكام شيء، وصمت مجلس الهلال شيء آخر. فأين رد فعل الإدارة تجاه هذا الظلم؟ ولماذا لم يتكرم الأمين العام لمجلس الهلال بتصريح يلوح فيه بالعين الحمراء لهؤلاء الحكام؟
إن المثالية التي يتعامل بها مجلس الهلال مع الاتحاد العام ولجنة الحكام ليست في محلها، ويجب أن تتغير لغة الخطاب حتى يتحسس كل ظالم الأرض قبل أن يضع قدمه.
نجد العذر للاعبي الهلال وهم يخوضون مبارياتهم في ملاعب هي الأسوأ على الإطلاق، وأمام حكام لا يطبقون الحد الأدنى من القانون، ولكن من أين نأتي بالعذر للقطاع الرياضي في الهلال؟
مع هذا الاتحاد، تم انتهاك شرف المنافسة والعدالة والقيم والأخلاق، وأصبحت كرة القدم تُدار بقانون الغاب، وأحياناً بمبدأ “باركوها”.
على مجلس الهلال أن يخلع ثوب المثالية قبل مواجهتي الأهلي مدني والمريخ، فالصمت بعد الآن يعد تقصيراً في حق الفريق.
لقد اتضح تماماً أن الأمور تسير في اتجاه تعطيل الهلال عبر التحكيم، حتى يتذوق غيره طعم التتويج بعد أن عاش سنوات طويلة على رصيف الفرجة، وهنا بيت القصيد.
الهلال هو المرشح فوق العادة للتتويج بلقب دوري النخبة، ولكن يجب أن يكون التحضير الإداري موازياً للتحضير الفني.
فالمدرب واللاعبون يبذلون جهداً كبيراً ويحققون الانتصارات بعرق الجبين، ولكن الحذر واجب.
كما أن التعامل مع المريخ باعتباره فريقاً عادياً يعد خطأً فادحاً لا يُغتفر، فالمريخ يظل نداً للهلال مهما كان مستواه.
ومباريات القمة بطولة قائمة بذاتها، ويجب أن يكون التحضير لها على أعلى مستوى، والعاقل من اتعظ من تجاربه.
أعود وأقول إن الأخطاء التحكيمية التي تحدث في مباريات الهلال تبدو مقصودة، وعلى مجلس الهلال أن يتقدم باحتجاج رسمي إلى لجنة الحكام قبل فوات الأوان.
وفي الختام: إنه الهلال… لون السماء، وزرقة الماء، وشرف الانتماء.
والسلام.