​هل نشاهد سبعة الوحدات اليوم؟

محمد عبد الماجد

مباراة اليوم بين الهلال والأهلي مدني، هي أكثر مباراة من بين كل مباريات الهلال في مرحلة النخبة أحسب أن الهلال يدخل لها بدون ضغوط، وأنظر لها على المستوى الشخصي بدون قلق أو توتر، عكس كل المباريات السابقة، وهذا لأن نتيجة مباراة اليوم لا تؤثر بشكل كبير في فرصة الهلال باللقب والمحافظة على لقبه؛ لأن أي نتيجة تنتهي عليها مباراة الهلال اليوم، حتى وإن حقق سيد البلد انتصاراً بفارق أكثر من ستة أهداف، فإن الهلال ملزم من بعدُ بالفوز على المريخ يوم السبت من أجل أن يحافظ على لقبه بإذن الله.

​انتصار الهلال اليوم بأية نتيجة يعني أن الفوز على المريخ يوم السبت سوف يتوج الهلال رسمياً باللقب، أما فوزه بفارق أكثر من ستة أهداف فهو أمر سوف يمنحه بشكل فوري صدارة مرحلة النخبة، وفي ذلك دفعة معنوية كبيرة للهلال قبل مباراة القمة وتأكيد على هيمنة الهلال وسيطرته، أما خطورة ذلك فهو أن الهلال سوف يدخل لمباراة القمة وهو يدرك أن التعادل يكفيه لصدارة المنافسة، وهذا أمر يقلل من دوافع الانتصار؛ لأن الفرصة الواحدة دوافعها أكبر، وهي في حال فوز الهلال بفارق يتجاوز ستة أهداف اليوم سوف تتحول دوافع الفرصة الواحدة للمريخ، وإن كان الهلال قادراً في كل الأحوال أن يتعامل مع مباراة القمة بالكيفية التي تؤهله للفوز على المريخ وتحقيق اللقب.

​المهم عندي أن الهلال يلعب اليوم بدون ضغوط، وهذا أمر سوف يجعله يقدم مباراة كبيرة ويخرج من المباراة بالهدف الذي يريده منها، ونحن في الإعلام، قبل أي مباراة علينا أن نبحث عن الإيجابيات، فإن كان الهلال يلعب المباراة بدون ضغوط علينا أن نثمن ذلك ونستفيد من هذه الميزة في الهدوء والتركيز وعدم القلق، وإن كان الهلال يلعب المباراة تحت ضغوط علينا أن نستمد من تلك الضغوط الدوافع والحوافز والتحدي، لهذا فإن لكل مباراة بمختلف دوافعها عوامل يمكن أن تجعلك تقدم أفضل ما عندك، أقول ذلك لأن الهلال سوف يلعب مباراة القمة تحت ضغوط كبيرة، تزيد أو تنقص علينا أن نستفيد من تلك الضغوط، والأندية الكبيرة هي التي تعرف أن تتعامل مع معطيات أي مباراة.. كانت تلك المباراة بضغوط أو كانت دونها.

​كل الذي نريده من مباراة اليوم هو أن يلعب الهلال مباراة للمتعة، لا تنظروا للنتيجة ولا تبحثوا عن نتيجة معينة، مطلوب من الهلال أن يلعب، والنتيجة الجيدة سوف تتحقق إذا أحسن الهلال في الأداء وأجاد في العرض.

​اجعلوا النتيجة تتحقق بمعطيات الأداء، والهلال قادر على أن يحقق نتيجة كبيرة بإذن الله، حتى وإن غابت بعض العناصر الأساسية من تشكيلة الهلال اليوم.

​الأهلي مدني قد يدخل مباراة اليوم وكل همه هو ألا يخسر بأكثر من ستة أهداف، وهذا أمر سوف يسهل الأمور على الهلال.

​على لاعبي الهلال أن يعلموا أن أي هدف يسجلوه اليوم في الأهلي مدني هو في حقيقة الأمر سوف يكون في المريخ.
​الأندية التي تلعب لغيرها لا خوف منها، الخوف من الأندية التي تلعب من أجل نفسها، لذلك لا نقف عند الدوافع والحوافز الخارجية؛ لأن دوافع أي فريق الذاتية أقوى من دوافعه عندما يكون يلعب لمصلحة غيره.. الأكيد أنك أخطر عندما تلعب من أجل نفسك لا من أجل غيرك.

​والأندية التي تلعب أمامك بقوة وحماس هي في الحقيقة تخدمك؛ لأن البطولات لا تتحقق بتساهل المنافس أمامك أو بتهاونه.

​فريق أمغد خسر من المريخ بالخمسة قبل مباراة الهلال، وخسر من هلال الساحل بعد مباراة الهلال بهدفين دون رد وهو منافس مباشر له، لكن أمغد عندما خسر من الهلال بثلاثية أصدر بياناً وتحدث عن تحكيم المباراة، ووصف مباراة الهلال بأنها مباراة (حساسة) رغم أن أمغد كان في تلك المباراة لأول مرة في تاريخه يواجه الهلال.

​كابتن فريق حي الوادي محمد حسون استنفد كل طاقته ومجهوده أمام الهلال، لذلك عندما واجه حي الوادي المريخ كان محمد حسون موقوفاً، وهو نفس ما حدث لمحترف الأهلي مدني إيمانويل كودجو، الموقوف أمام الهلال، الكرة لا تظلم أحداً، والتآمر ضدك أحياناً يخدمك، عليك فقط أن تكون بالذكاء الذي يجعلك تستفيد من كل الظروف وتعرف كيف تجعل كل العوامل في صالحك.

​نتائج المريخ الكبيرة في الجولات السابقة خدمت الهلال، أولاً في أنها جعلته يلعب مباراة اليوم بدون ضغوط، وهذا لا يعني ألا يبحث الهلال عن تحقيق انتصار كبير، كما يمكن أن تكون تلك النتائج التي حققها المريخ سبباً في أن يدخل الهلال لمباراة القمة وهو فقط يبحث عن الانتصار، علماً أن المريخ سوف يواجه في ختام مرحلة النخبة فريق هلال الساحل الذي يبحث عن التمثيل في دوري أبطال أفريقيا، في الوقت الذي سوف يواجه فيه الهلال فريق هلال الفاشر الذي يمكن أن يكون وقتها قد فقد كل فرصه حتى في تمثيل السودان في البطولة الكونفدرالية.

​شيء آخر يصب في مصلحة الهلال وهي أن معظم أهداف المريخ كانت نتيجة أخطاء ساذجة من حراس المرمى أو من المدافعين، عكس أهداف الهلال التي سجلها بعد جمل تكتيكية رائعة من المهاجمين ودفاع وقتال مستميت من المنافسين.

​المهم عندي هو أن ترتفع الرغبة والروح القتالية لتحقيق اللقب والمحافظة عليه، ونحن نتمنى أن تكون مباراة القمة القادمة هي مباراة التتويج الرسمي للهلال بالدوري، وهذا أمر لن يتحقق إلا بالفوز في مباراة اليوم، وعندها سوف يقوم فريق هلال الفاشر بعمل ممر شرفي للهلال؛ لأن المباراة وقتها سوف تكون تحصيلاً حاصلاً.

​نقول إن شاء الله.
​الهلال اليوم عليه أن يلعب بهدوء وتركيز وبدون ضغوط، ويلعب كرة ويقدم المتعة لأنصاره.

​الهلال بالأداء الجميل والتركيز قادر على أن يتصدر المنافسة، وفي كل الأحوال لا بد من الانتصار على المريخ لتحقيق اللقب والحفاظ عليه.

​أتمنى أن يعيد الهلال اليوم سبعة الوحدات دون أن تستقبل شباكه أي هدف بإذن الله وفضله.

​سبعة الوحدات ما بعيدة.. ريجكامب يحب مثل هذه التحديات.

​فقط مطلوب من الهلال ألا يجاري الأهلي، وألا يستجيب لاستفزاز المنافس واستفزاز الحكم.

​اجعل شبكة الأهلي هي هدفك الدائم طوال التسعين دقيقة، بما في ذلك الزمن البدل الضائع.

​أي هدف في الأهلي مدني هو هدف في المريخ أم درمان، هذه متعة يبحث عنها الغربال وجان كلود وفولمو وصنداي وجوباك وقمرديني وروفا.
​لا تتوقفوا عن تحقيق أحلامكم.. ومرحب بأية نتيجة تنتهي عليها مباراة اليوم.
​بالتوفيق إن شاء الله لهلال الملايين اليوم ويوم السبت.
​ولقب جديد وقريب بإذن الله.

Exit mobile version