اجتهد المريخ كَثِيرآ في أن يحشد قوة أم مغد والأهلي مدني لعرقلة الهلال مستغلّاً الوجود المريخي الكثيف في أم مغد (النادي لا المنطقة)، ومتزوداً بالاحتلال الأحمر الكامل للأهلي مدني الذي فقد سيادته حتى على نفسه بعد أن كان سيد الأتيام. نثق في أن الأهلي سوف يعود؛ لأن حالة حازم مصطفى حالة مؤقتة وعابرة، وإذا كان القنصل فشل في الصمود والاستمرار في المريخ، فهل يستطيع أن يصمد ويستمر في فريق كل طموحاته تبقى في أن يحرز المركز الثالث؟
الحقيقة أن المريخ قدم أكبر وأعظم خدمة للهلال عندما جعل أم مغد والأهلي مدني يقاتلان من أجل المريخ، لا من أجل أنفسهما. من السهل أن تتغلب على فريق أو شخص يقاتل من أجل مصلحة غيره، وهذا أمر طبيعي؛ لأن الدفاع والقتال من أجل الذات والنفس أقوى من القتال من أجل الآخرين… لهذا نحن نشكر المريخ في أنه حول أم مغد والأهلي إلى “المريخ تو”، علماً أن المريخ ون أو المريخ نفسه ظل بعيداً عن البطولات السنوات الست الأخيرة.
في مباراة الهلال وحي الوادي تم طرد مدرب حي الوادي محسن سيد؛ لأنه بدا منفعلاً ومتوتراً في المنطقة الفنية، وكان واضحاً أن مريخية محسن سيد قد أثرت عليه وهو مدرب ما شاء الله عليه شغال مثل الاستارتر (Starter) يطلع من لمبة ويدخل في لمبة؛ (وهو قطعة صغيرة كانت تُستخدم بشكل أساسي في لمبات الفلورسنت التقليدية ـ اللمبات النيون الطويلة). حيث يدرب محسن سيد في وقت واحد ثلاثة أندية، ولا ينفعل ويطرد إلا في المباريات التي يواجه فيها الهلال. محسن سيد بعد خسارته الكبيرة من المريخ خرج راضياً وهادئاً وقال: «إن الفروقات بين المريخ وحي الوادي كبيرة»، وهذا نفس مبررات مدرب المريخ عندما يواجه الهلال ويخسر أمامه، فإذا كانت الفروقات بين الهلال والمريخ كبيرة، كيف تكون الفروقات بين الهلال وحي الوادي؟
فاروق جبرة مدرب عرف بالهدوء الذي يصل لدرجة البرود، فهو لا تسمع له صوتاً ولا حسّاً، لكن في مباراة الهلال والأهلي مدني انتابت فاروق جبرة روح حسام حسن الشريرة، فانفعل وطرد من الملعب واشتبك مع أحد الحكام، وهذه هي حوافز القنصل ودوافعه؛ فقد ظنوا في الأهلي أن حشدهم هذا ودوافعهم وحوافزهم تلك قادرة على عرقلة الهلال، لذلك كانت صدمتهم كبيرة والأهلي يخسر بسهولة من الهلال.
المريخ فشل في أن ينال أي بطولة ينافس فيها الهلال؛ لذلك اتجه هذا الموسم إلى القتال بالوكالة، وهذا أمر فعله المريخ الموسم الماضي مع الأمل عطبرة الذي هبط هذا الموسم من الممتاز وعاد بحيلة مكتبية طبخت بليل.
محسن سيد وفاروق جبرة تعرضا للطرد أمام الهلال وهذا أفضل رد وعقاب لهما، ومصيرهما هذا -بإذن الله- ينتظر داركو المدير الفني للمريخ.
جندي نميري صاحب الأخلاق الرفيعة، والنجم الخلوق، تقبّل الهزيمة من الهلال بأدب وروح رياضية.. وحقيقةً هذا ليس غريباً عليه، عكس سيد وجيرة أصحاب السوابق في الاشتباكات والمشاكل مع الحكام، منذ أن كانا لاعبين ، وذلك فقط عندما يكون الهلال طرفاً.
الملاحظ في مباراة الهلال والأهلي مدني أن الأخير كان كل همه هو أن لا يخسر بأكثر من ستة أهداف، فهو يلعب لغيره، لا يلعب من أجل نفسه؛ لذلك خسر الأهلي وهو مهدد بأن يفقد المركز الذي يؤهله للمشاركة في الكونفدرالية، رغم أنهم كانوا قد حدثونا عن قوة الأهلي وكان راعيه يحلم بالمنافسة على اللقب بعد أن خاض الأهلي في المرحلة الأولى للممتاز عشر مباريات كسبها جميعاً، ليأتي ويظهر الأهلي بشكل عادي أو متواضع في مرحلة النخبة بعد أن جاء ليقاتل من أجل المريخ لا من أجل الأهلي مدني.. لو كان الأهلي يلعب من أجل الأهلي كان يمكن أن يحقق الكثير.
الأهلي مدني فريق عريق، وهو فريق كبير، وهذه الحالة هي حالة عابرة ولن تؤثر في علاقته بالهلال؛ لأن سيد الأتيام له عندنا معزة ومكانة، وهو عبر تاريخه الطويل كان نادياً مستقلّاً، يتعامل مع الهلال والمريخ بندية، مثل فريق الأمل عطبرة النادي العظيم. لا تجعلوا حازم مصطفى يحول الأهلي إلى المريخ فرع مدني، والقنصل أصلاً كان معتاداً على ذلك؛ ففي وجوده في المريخ كان هنالك مريخان، أحدهما كان برئاسة آدم سوداكال والآخر كان برئاسة حازم مصطفى، والآن هنالك مريخ برئاسة مجاهد سهل ومريخ برئاسة حازم مصطفى.
أنا ما قلت ليكم: الأيامات دي في حاجة اسمها (أحمد سالم مبارك)، الكورة قبل ما يعكسها بعصر فيها ليمونة.
جرس كافي.. قالوا داقي (جرس)، قال: (ما بقيف في السخانة دي).
ولاجو سانو قالوا (لاجي) وما قادر يثبت.
وكان لمحمد النور أبوجا .. أحسن اسكت.