كانت الانتصارات التي حققها المريخ والهلال خلال الأسابيع الماضية، في ما يسمى ببطولة (النكبة) النخبة، كافية جداً لإكمال (شحن كل النفوس الضعيفة بالنسبة للمشجعين)، والوصول بالسواد الأعظم منهم إلى مرحلة (ما قبل الطيران والانفجار)..!!.
وهنا فإن تعبير (ما قبل الطيران والانفجار) تعمدت كتابته، ولي من ذكره في هذه الزاوية بالتحديد، أكثر من إشارة، وددت إرسالها لأصحاب تلك النفوس، التي اجهدها التعصب، وفعل بها ما فعل، بعد ما اساءت الفهم وشرعت في التعامل بكل السطحية والتعصب مع تفاصيل هذه الساحرة المستديرة..!!.
وبصرف النظر عن شكل الفرق التي قابلت المريخ والهلال، ومستوياتها المتواضعة وغياب وجاهزيتها.. وبمعزل عن الفوارق الكبيرة، بينها وبين القمة في كل شئ، إلا أننا وإذا ما نظرنا ملياً فإننا سنجد أن عمليات (الشحن والشحن المضاد) قد تمت بنجاح ساحق، واكتملت بكل تفاصيلها السلبية في زمن قياسي..!.
مدخل مباشر :
المريخ والهلال، وعملياً فقد حقق كل منهما الفوز في خمسة مباريات متتالية.. تلك الانتصارات جعلتهم يتساويان في الرصيد (15 نقطة لكل منهما)، وبالتالي فإنهما سيدخلان مواجهة القمة المحدد لها (حتى الآن السبت القادم) في الأسبوع السادس بفرص متساوية للفوز باللقب..!!.
نتائج المريخ والهلال بدوري النكبة، جعلت (تيرميومتر) التفاؤل يصل إلى أعلى الدرجات والمعدلات في نفوس جل مشجعي الطرفين (بشقيهم)، سواء أولئك الذين يمارسونه – أي التشجيع في المدرجات – أو على صدر النشرات الإلكترونية الموالية للناديين..!!.
المتابع يجد أن كل طرف ظل يتحدث بثقة (وهمية) مؤكداً أن فريقه أصبح ضامناً للفوز في القمة.. والحقيقة أنهم قالوا ذلك الحديث (بقلوب راجفة)، وثقة (كاذبة) استندوا فيها على أسباب عاطفية بحتة، للأسف يعرفون أنها غير منطقية، ولا مقنعة بدليل أنهم يتحدثون في مرات عديدة ويؤكدون (ببغائية) أن أي مباريات القمة (لا تعترف بجاهزية هذا الفريق أو ذاك) ..!!.
المشجع المريخي أو الهلالي، وفي لحظة صدق مع نفسه، يعيش كل تفاصيل الصراع الداخلي، والرعب من اقتراب زمن وموعد المواجهة.. لكنه َرغم ذلك نجده يتحدث بثقة غريبة عنوانها الأول (الوهم) بغرض تصدير (الطمأنينة الزائفة) لنفسه وللأخرين.. معتمد على التشابه والتطابق الموجود داخل نفسه ونفوس كل المتعصبين..!!.
نقول ذلك ونعلم، كما يعلم جميع عشاق للكرة السودانية، أن مباريات القمة لا تعترف بأي حسابات، ولا مقاييس محددة لها.. وتظل على الدوام تأتي وتذهب، وتنتهي وتخلد في الذاكرة، بناء على معطيات وثوابت متشابهة عنوانها الأبرز التوفيق، والإصرار، والروح.. إلى جانب المعطيات الآتية التي تظهر أثناء سير المباراة..!!.
يعني ممكن جداً نجد أن (الفريق الأكثر جاهزية) من الناحية الفنية المتعلقة بالإستعداد، يأتي إلى اللقاء أمام نده ويسقط ويتعرض للخسارة بسهولة.. وذات الشئ يمكن أن يكون (للفريق الأقل جاهزية) والذي يمر قبل القمة بنقص في الصفوف، ويدخل القمة وظروفه هي الأسوأ.. ذلك الفريق يمكن أن يحقق الانتصار ولو لعب بعشرة لاعبين..!!.
كما أن الفريق (صاحب الفرصة الواحدة) يظل هو على الدوام الأقرب للفوز في القمة، والعبور وإحراز اللقب.. بينما يكون صاحب فرصتي الفوز والتعادل هو الأقرب للخسارة.. ودونكم ما حدث الموسم الماضي في ختام المنافسة التي أقيمت بالدامر..!!.
في المجمل، نشير إلى أن البيانات والبيانات المضادة التي صدرت مؤخراً، بجانب التلويحات والاتهامات والاحاديث عن وجود مؤامرات وتربيطات، واتفاقات وغير ذلك من (الأوهام) التي لا ولن يخرج عن إطار أنها تحمل معها إشارات واضحة للخوف والرعب الذي فرض نفسه على الجانبين بداية من الإدارات، ومروراً بالإعلام، وإنتهاء بالمشجعبن بشقيهم..!!.
تلك الحالة (الموغلة في الرعب والخوف) ستتواصل حتى نهاية لحظات ودقائق المباراة.. وبعدها سنتابع (الانفجار) الذي سيستمر لشهور وشهور، حيث ستكون على موعد مع ظهور كل تفاصيل (المكاواة، والعبط والهبل والاستظراف) وغيره من جانب الدخلاء على مهنة الصحافة والإعلام، الذين نجحوا في تشويه صورة التنافس الشريف والباسه ثوب التعصب البغيض..!!.
والثوب الجديد (التعصب البغيض) الذي اخترعه الارزقية والمطبلاتية، يعتمد أول ما يعتمد على بث الكراهية والحقد بين جماهير الناديين.. ذلك بعد افراغه من القيمة الثابتة التي بني عليها التنافس الرياضي عموماً الكروي على وجه الخصوص.. وعليه، فمن الطبيعي أن نتابع الصورة المشوهة للنقاشات الغريبة الشاذة، التي صارت من الثوابت في كل القروبات والمواقع التابعة لأكبر ناديين..!!.
ستأتي المباراة المرتقبة، ولا ولن تخرج جزئياتها عن العك الكروي.. وربما نتابع فيها السقوط الأخلاقي من جانب اللاعبين، أو الأجهزة الفنية، أو الجماهير أو الحكام.. وربما بحدث السقوط من جميع الشرائح التي ذكرناها، لا لشئ سوى لفهمنا الخاطئ للرياضة عموماً وكرة القدم (الساحرة المستديرة) على وجه الخصوص..!!.
مخرج أتمنى أن يكون آمناً:
حتى فشل (اتحاد الدمار) في نقل مباريات (النكبة) على الهواء مباشرة، بتلفزيون السودان استخدمه الفريقان في حربهما الحالية قبل لقاء القمة، وفسر كل من المريخ والهلال قصة عدم التلفزة بأنها مؤامرة، القصد منها مجاملة الفريق الآخر.. وتركوا الفشل الذي ظل ملازماً لجماعة التدمير في هذا الملف قبل سنوات حتى قبل اندلاع الحرب اللعينة..!!.
يتحدث البعض عن دخول (جماعة تدمير الكرة السودانية) في مؤامرات، وانحيازهم للمريخ أو الهلال، في وقت لا يعلم أحد بالزنقة التي وجد معتصم وأسامة وجماعتهم وهي تحاصرهم من كل جانب.. التاس ديل بالجد والله ما لاقين مخرج من الورطة التي وضعتهم أمام المحك.. والأيام وحدها هي التي ستكشف التفاصيل المرة..!!.
وتظل مباريات مريخ هلال أو هلال مريخ هي مصدر الاسترزاق الأول لدي البعض، خاصة الدخلاء على مهنة الصحافة، الذين يجدون فيها الفرصة الذهبية للكسب الرخيص.. وربما تكون لنا عودة لهذه القصة في قادم الأيام بإذن الله..!!.
تخريمة أولى : غاب فريق الفلاح عطبرة عن مباراته الأخيرة أمام هلال الفاشر.. وحقيقة لم استغرب أو اندهش من ذلك التصرف على الرغم من أن الموقف ذكرني ما كان يحدث في روابط الناشئين.. (قال نخبة قال.. دي وكسة والله وعار على جبين الكرة السودانية)..!!.
تخريمة ثانية : بعد ما كنا نتابع هلال الأبيض يكتسح المريخ والهلال بخماسية ورباعية.. ونستمتع بأهلي شندي يتفوق على القمة في أم درمان، والخرطوم الوطني يدك حصون الأزرق والأحمر.. والأمل يكسب في العرضة شمالها وجنوبها.. بعد كل ذلك وصلنا مرحلة انسحاب الفلاح والذي سبق وان تجرع الهزيمة بنصف دستة في مرحلة النكبة.. ولسييه ياما في الجراب يا حاوي..!!.
تخريمة ثالثة : وقفت كثيراً أمام نهائي بطولة أفريقيا للناشئين المقامة هذه الأيام بالمغرب.. وسرحت بخيالي بعد ما علمت ان النهائي جمع تنزانيا مع السنغال.. السنغال عرفناها.. تنزانيا دي معنى كدة ماشة صاح.. (كلهم ماشين صاح إلا نحن.. خلينا للعبط والمكاواة والغلاط والكلام الفارغ)..!!.
حاجة أخيرة : إذا جاز لنا السؤال: (يا ترى نجيلة ستاد الخرطوم دي جابوها لي شنو.. طالما أن الدوري اكتمل ولم تلعب عليها أي مباراة)..؟!.
همسة : الحقيقة تؤكد أن (الخوف من الهزيمة) اللي بتتابع تفاصيله بيعمل أكثر..!!.
همسة خاصة: ود نوباوي.. (قطر البلاوي.. مكان العجن والدفن)..!!