رُبَّ فرصةٍ خيرٌ من ألفِ فرصةٍ

محمد عبد الماجد

الهلالاب متفائلون بالفرصة الواحدة، عسى ولعل تجعل ريجكامب يتعامل مع المباراة بحذر، وإن كان على الهلال ومكوناته المختلفة أن يعلموا أنهم بفرصة واحدة لا يلعبون فقط ضد المريخ، هم يلعبون بهذه الفرصة ضد 17 جهة أقلها المريخ ، تقدم للمريخ ألف فرصة مقابل فرصة واحدة للهلال. سيد البلد سوف يلعب ضد الاتحاد العام ولجانه، بما في ذلك لجنة التحكيم التي عانى الهلال منها كثيراً، ليس في مباراة واحدة أو مباراتين وإنما في كل مباريات النخبة، إلى جانب مساعدات قُدِّمت للمريخ في أغلب مبارياته؛ فهم لا يكتفون فقط بظلم الهلال، وإنما يقدمون كل الدعم والسند لسادس الدوري الموريتاني.

(مباراة هلال الساحل والمريخ الأخيرة نموذجاً).
​تخيلوا أن سادس الدوري الموريتاني في الموسم السابق وثالث الدوري الرواندي في هذا الموسم ، الذي كان يفصله في الدوري الموريتاني عن الهلال في وجود الفار (24) نقطة ويفصله عنه (16) نقطة في الدوري الرواندي يدخل مباراة القمة وهو متصدرٌ للدوري؛ بفضل الدعم الذي وجده من حكام الاتحاد ومن برمجة مرحلة النخبة التي جاءت ظالمة للهلال!.

​فرصة واحدة خير من ألف فرصة تحققت بغير حق وبدون عرق.

فرصة بعرق الجبين أفضل من فرصتين بعرق الآخرين.

​الهلال سوف يلعب بفرصة واحدة ضد عدد من الأندية التي اجتمعت وجاءت فقط لعرقلة الهلال في الوقت الذي تساهلت فيه مع “الوصيف الدائم”.

​هذا الدوري يهمنا بشكل خاص؛ لأن الهلال تعرض فيه إلى حرب من الجميع، نريد من الهلال أن يثبت لنا قدرته على التغلب على كل الظروف الصعبة التي واجهته بداية من اتحاد الكرة وحكامه والبرمجة الظالمة، مروراً بالمنافسين المتربصين، إلى جوانب العوامل الأخرى المتمثلة في الطقس وسوء أرضية الملعب.

نريد الفوز بهذه الدوري لأن فوزنا به هو فوز على الفساد وانتصارنا به هو انتصار للحق.
​انتبهوا أيها السادة! فإن الهلال يلعب بفرصة واحدة ضد (17) جهة أقلها المريخ.

​لكن من إيجابيات الفرصة الواحدة أنها تجعلك أكثر حرصاً وحذراً وأقوى دوافعاً، وتجعل منافسك أكثر انكماشاً وأعظم ضغطاً، والفرصة الواحدة مجربة في الهلال؛ فهي معها لا يعرف “سيد البلد” غير الانتصار.

​ريجكامب عليه أن يعلم أنه لن يلعب أمام منافس واحد، وهذا هو الأساس الذي يجب أن يبني الهلال حساباته واستراتيجياته للمباراة. سوف يتعرض المدير الفني ويتفاجأ بأمور كثيرة في المباراة، قد لا يكون لها علاقة بكرة القدم؛ لذلك على القطاع الرياضي في الهلال أن يفطّن ريجكامب إلى ما يمكن أن يتعرض له أثناء المباراة.

على ريجكامب أن يكون جاهزاً للتعامل مع كل الظروف التي سوف تواجهه من عنف وضرب وركل وسوء تحكيم وتأخير للعب، كل شيء يمكن أن يحدث، وفي كل الأحوال لن نقبل إلا بانتصار الهلال وتتويجه باللقب بإذن الله.

​الأكيد أن ريجكامب تعلم من التجارب السابقة، فما تعرض له الهلال في المباريات السابقة هو عينة مما يمكن أن يجده في مباراة القمة؛ لذلك على المدير الفني أن يكون جاهزاً للتعامل مع كل الاحتمالات.

​الجميل أن الهلال يمتلك عناصر تعرف جيداً ما يمكن أن تواجهها في مباراة القمة؛ محمد المصطفى، وكرشوم، وروفا، وبوغبا، والغربال، وياسر مزمل، كل هؤلاء هذه الأجواء غير غريبة عليهم؛ لذلك رهاننا على الهلال كبيرٌ.

​مطلوب من الهلال أن يلعب بقوة وحماس وبهدوء؛ حيث نطالب بالقوة دون أن تعرضنا إلى مخالفات، ونسأل عن الحماس دون أن يكون سببًا في الاستجابة لاستفزازات المنافس أو الخروج عن النص، وننشد الهدوء حتى يحتفظ لاعبو الهلال بتركيزهم طوال زمن المباراة.

Exit mobile version