برهان .. الفلسان الوهمان..!!

محمد كامل سعيد

مدخل أول:

الليلة نرجع بيكم يا جماعة بالذاكرة شوية كده.. (ما لفترة بعيدة) بس حوالي ربع قرن من الزمان.. طبعاً قبل تلك السنوات، كان بعض (الجهابذة حالياً) ما اتولدوا زاتو.. لكنهم صاروا اليوم (بقدرة قادر) نجوم من ورق، وعاملين فيها الثلاثة بقرش ونص.. (القرش هم زاتو ما حضروه)..!!.

المهم.. في الموسم الإفريقي (2000 – 2001) لعب فريق حي العرب بورتسودان ممثلاً للسودان في بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.. تلك البطولة التي ألغيت وتم دمجها مع بطولة كأس الكؤوس الأفريقية.. وأطلق عليها اسم الكونفدرالية.. مع الإشارة هنا إلى أن عمليتي الإلغاء والدمج تمت في العام 2004.

في بداية عام 2000 كنا نعمل في صحيفة الخرطوم، التي كانت تصدر من العاصمة المصرية القاهرة.. وكانت ذات المؤسسة تصدر ملحقاً رياضياً أسبوعياً، (الخرطوم الرياضي).. وأثناء تلك الفترة تابعت الأحداث التي سأتناولها في السطور القادمة بكل الدقة.. فالي قصتنا التي أظن أنها ربما تكون غريبة وعجيبة في آن واحد.

مدخل مباشر :
تخطي حي العرب الدور الأول بكاس الاتحاد عام 2000 في البطولة، التي شهدت مشاركة (32) فريقاً، وعبر للدور الثاني على حساب (شانا اف سي) الكيني، بالتعادل معه في كينيا بدون أهداف، والفوز عليه في بورتسودان بهدفين دون مقابل، لينضم إلى أندية الدور الثاني (دور الستة عشر).

القرعة وخياراتها كتبت على حي العرب ملاقاة الإسماعيلي المصرى، وتقرر أن يقام الذهاب في الإسماعيلية.. على أن يكون الإياب ببورتسودان.. وكانت تلك المواجهة سانحة لنا، (كصحافيين نعمل خارج البلاد)، ولجميع السودانيين في مصر للالتقاء بأفراد بعثة فريق آخر، غير المريخ والهلال، بعد ما احتكرا الظهور القاري سنوياً، والدفاع عن سمعة السودان.. ولا يزال على ذلك الحال قائماً حتى الآن..!!.

وصلت البعثة البورتسودانية للقاهرة، وحظيت باستقبال كبير، خاصة من نجوم الكرة السودانية، الذين لعبوا في صفوف القمة المصرية (الزمالك والأهلي).. أمثال الكباتن عمر النور، وعبد المنعم شطة، وبشير كشيب، وغيرهم من المهتمين بالشأن الكروي أصحاب السمعة الجيدة.

وكان الاستقبال الكبير لبعثة حي العرب (ممثل البلاد في كأس الاتحاد الإفريقي حينها) بمطار القاهرة، عبارة عن كرنفال كبير أو تظاهرة كروية سودانية، شهدت تلاحماً كبيراً بين أبناء السودان في شمال الوادي، ولدرجة أنها لفتت أنظار كل من كان يتواجد حينها بمطار القاهرة.

وبحكم عملي، فقد كنت علي تواصل مع نجوم السودان، “قرن شطة” و”عمر النور”.. وحتي الراحل “سمير محمد علي” حارس الزمالك السابق، حيث حرصت على الالتقاء بأولئك النجوم، وأجريت معهم حوارات تم نشرها بالعديد من الإصدارات، سواء في القاهرة، أو تلك التي صدرت من الخرطوم.

ويوم مباراة الإسماعيلى وضيفه حي العرب، ونسبة لارتباطي بالعمل في صحيفة الخرطوم، فإنني لم أتمكن من السفر للإسماعيلية، لمتابعة المباراة من داخل الاستاد، على الرغم من أن الكابتن “عمر النور” عرض على مشكوراً مرافقته، لكنني شكرته واعتذرت، واكدت له أنني مكلف بمتابعة المباراة ونشر خبر نتيجتها بالصحيفة.. (مع الإشارة هنا إلى أنني عدت للإسماعيلية بعد فترة، برفقة زميلي المصور “منور”، وأجريت حواراً مع “أنس النور” الذي احترف لفترة قصيرة في صفوف الدراويش.

قبل بداية تلك المباراة بحوالي ساعة تقريباً، تلقيت اتصالاً عبر هاتف الصحيفة الأرضي.. من الكابتن “عمر النور” الذي تحدث معي بانفعال كبير، محتجاً علي الطريقة (البايخة) التي تعامل بها “برهان تية” مدرب حي العرب حينها معه ومع بقية النجوم، الذين أرادوا تبصيره بامكانيات الإسماعيلى، وكشف مصادر الخطورة في صفوفه، ذلك من واقع متابعتهم للدراويش.

أكد الكابتن “عمر النور” أن “برهان” أحرج الجميع، بما في المدرب السوداني “بشير كوشيب”، الذي كان يتولى تدريب الفرق السنية بالنادي الإسماعيلى، وأشرف على تدربب أكثر من خمسة أو ستة لاعبين أساسيين في ذلك الوقت تم تصعيدهم من الناشئين للفريق الأول.. ورغم المحاولات المضنية، إلا أن برهان رفض حتى استقبال أولئك المدربين، والقى على مسامعهم (محاضرة طويلة عريضة)، تتعلق باختصاصاته، التي لا تسمح لأي شخص – مهما كان اسمه أو وصفه – التدخل في عمله..!!.

برهان رفض الاستماع لأي ملاحظات، وظل يردد بدون أي فهم، عبارة واحدة هي: (أنا وحدي المسئول أمام مجلس إدارة السوكرتا)، وأشار إلى أنه يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الإسماعيلى، وأكمل وضع الخطة التي ستعينه على تحقيق الانتصار، وحسم أمر التأهل لربع النهائي من لقاء الذهاب.. مبيناً أن جولة الإياب ببورتسودان ستكون عبارة عن نزهة وأداء واجب..!!.

إنتهت مكالمتي مع الكابتن “عمر النور” الذي عبر عن استياءه من إسلوب تعامل برهان، وأشار بأنه سيحضر المباراة من استاد الإسماعيلية بدافع أن حي العرب فريق سوداني، ولا ولن يفكر في التحدث مع المدرب المغرور مرة أخرى، وأشار النور إلى أن الاستياء بلغ مداه من بقية المدربين، الذين كانوا يودون تقديم الفائدة لحي العرب..!!.

شاهدت المباراة في التلفاز، وأكملت متابعتها وأنا في قمة الاستياء، خاصة وانني تابعت الأهداف وهي تنهمر في شباك حي العرب، حتى وصلت إلى الرقم ثمانية.. وكان المنظر الأكثر إيلاماً ذلك الذي شاهدته علي وجوه أفراد الجالية السودانية، الذين حرصوا على السفر من القاهرة للإسماعيلية لكنهم انصدموا..!!.

منذ ذلك التاريخ، الذي شهد المواجهة الفضيحة، تيقنت من حقيقة أن (برهان عبارة عن مدرب وهمان).. ظن أن فوزه في الدور الأول على فريق مغمور سيمنحه فرصة عبور الإسماعيلى، الذي استحق لقب الفريق المصري صاحب أكبر انتصار على الفرق السودانية.. بعد تلك الفضيحة، أعلن حي العرب انسحابه من البطولة، والغيت مباراة الإياب التي كان يفترض أن تلعب ببورتسودان..!!.

#مخرج أتمنى أن يكون آمنا:
برهان تية” وكما اثبتت التجارب العملية، فإنه مدرب محدود القدرات، يمكن أن يدرب أحد فرق المؤخرة بالدوري الممتاز.. وينجح، ويحتاج للحظ ليوفقه، في الخروج متعادلاً مع المريخ أو الهلال.. لكن أكثر من ذلك (ما ينفعش لأي مهمة).. بدليل ما حدث له برفقة “محسن سيد” مع الفرنسي غارزيتو، الذى وصف الثنائي بأنهما لا يعرفان (رص العلامات) الخاصة بتمارين اللاعبين..!!.

برهان لديه (مصالح مجهولة) مع (قادة دمار الكرة السودانية).. بدليل أنه ظل محل تقديرهم على الدوام، حيث يتفضلون عليه بالمناصب القيادية سواء في لجان التدريب أو المنتخبات.. وسبق له تولي تدريب صقور الجديان غير مرة، في خطوات جاءت كلها فاشلة ومريرة.. ولعل ما حدث مؤخراً لمنتخب السيدات السوداني أمام منتخب جزر القمر والهزيمة (صفر / 17) شاهد على ما قلناه..!!.

ولعل مشكلة المشاكل التي برزت حالياً تتمثل في أن المدعو (برهان الوهمان الفلسان) لا يزال يتمسك بمنصبه، ولم ولن يفكر في تقديم استقالته من المنصب الحالي.. وهذه قصة تانية، ربما تكون لنا عودة لها في قادم الأيام بإذن الله..!!.

تخريمة أولى : تابعت مباراة البرازيل ومصر الودية التي لعبت بأمريكا استعداداً للمونديال، وانتهت لصالح السامبا بهدفين مقابل هدف.

سعدت بتلك التجربة، وفي ذات الوقت حزنت على واقعنا الكروي البائس، خاصة وأننا ساهمنا في تأسيس الاتحاد الأفريقي مع مصر وإثيوبيا..!!.

تخريمة ثانية : قلناها بالأمس.. ونعيدها اليوم ونقول: المشكلة أن المدعو (برهان) يظل هو القاسم المشترك الأعظم في فضائح الكرة السودانية، (منتخبات وأندية) رجال ونساء.. ورغم ذلك لا يزال قادة الدمار يتمسكون بمثل هذا الفاشل المفلس كروياً وتدريبياً..!!.

تخريمة ثالثة : الفشل لا يتوقف عند المدعو “برهان”، بل يمتد لجميع (شلة الإنس) من المدربين الذين تربطهم مصالح خاصة مع قادة تدمير الكرة السودانية.. وتشمل القائمة كل من الديبة وكفاح ومحسن.. (يا صلاة النبي) على التشكيلة دي..!!.

حاجة أخيرة : سمعنا أن التلفزيون القومي وافق على نقل مباراة القمة الأربعاء على الهواء مباشرة.. وهنا أقول معلقا: (الناس ما عندها أي كرامة)..!!.

همسة : وبمناسبة القمة نقول: (لقد بلغ الشحن مداه بين مشجعي الفريقين (بشقيهم).. يعني موعد الانفجار اقترب.. وربنا يستر..!!.

همسة خاصة : المدعو إياه.. وكما أكدت التجارب، فهو بيعرف فنادق أديس أبابا وبحفظها أكثر من معرفته وحفظه لخطط اللعب التي يدعي أنه يضعها، سواء للفرق أو المنتخبات..!!.

همسة خاصة جداً : سنبدأ في قادم الأيام بإذن الله تناول ذكرياتي مع بطولة كأس العالم (المونديال) أدق ما حدث في نهائيات كوريا واليابان، التي عايشتها في بلاد السامبا.. فقط كونو معنا..!!

Exit mobile version