مدخل أول :
في البداية. وقبل اي شئ، أطالب جميع القراء الأعزاء بالهدوء.. واللي ما بيستحمل الكلام بتاعي الرجاء منه الابتعاد، والامتناع عن قراءة هذه الزاوية.. عشان ما تفقدوا أعصابكم لأني بالجد عارف كلامي حاااار وما بندااار.. (عموماً أنا عملت العلي.. وحذرتكم.. يبقى اللي حيقرأ لازم يتحمل العواقب)..!!.
حسم الهلال مباراة القمة التي أقيمت باستاد الخرطوم، (بأرضيته الجديدة)، الأربعاء في ختام بطولة النكبة.. ونال بالتالي النقاط الثلاث، وتربع على عرش الممتاز للمرة السادسة على التوالى. (وفي الإجمالي والله ما عارف) . كما أنه – أي الهلال – تحدث عملياً أمام الجميع.
تحدث الأزرق بصوت مسموع.. وأثبت بشكل عملي أن هنالك فوارق كبيرة بين التقدم والجلوس على صدارة الترتيب بفارق الأهداف.. والصدارة التي يتم تحقيقها بجدارة وبالنقاط.. كما أثبت عملياً احتكاره الفوز بلقب الممتاز عن طريق (وضع اليد)..!!.
وحكاية (وضع اليد) دي جديدة.. ما اخدناها قبل كده.. لكن يبدو إنه صار لزاماً علينا أن نفهم ما يحدث أمامنا، وبكل تفاصيله الحقيقية.. كما أنه قد وجب علينا استيعاب كل المعاني المطلوبة.. وبالدقة التي تتناسب مع الموقف، وبمعزل عن أي (مركب نقص) أو عقد.. لا لشئ سوى لأن استيعابنا ذلك الموقف، وبالطريقة المطلوبة، قد يسهل علينا.. ويفتح أمامنا السكة التي تقولنا ناحية الخروج من هذه الورطة العميقة، التي تطاول وتضاعف أمدها..!!.
مدخل مباشر:
أنا عارف كلامي ده ما حيعجب (ناس كتار).. لكني حأقوله، وذلك لقناعتي بكل تفاصيله.. ولو من باب “أن ما بني على باطل، فهو باطل”.. كما أنني على يقين وقناعة تامة بأن سياسة (دفن الرؤوس في الرمال) لا ولن تكون هي الوسيلة أو الطريقة المثالية أو الأنسب للتعامل مع ما يحدث للمريخ منذ سنوات طويلة..!!.
وما يحدث للمريخ منذ سنوات، يتمثل أساساً في بعد الكيان عن الشئ الغريب المسمى (بالديمقراطية).. وأنا هنا ولحدي هسه، ما جبت سيرة أي واحد الإداريين .. ولا حأجيب.. وعشان الناس تكون فاهمة، انحنا عايزين لينا مجلس منتخب.. يأتي عن طريق تصويت الجماهير.. (أظن دي ما حاجة صعبة أو مستحيلة) عشان علي الأقل مجلسنا يبقى ليهو صفة قانونية، ونحاسبه عقب نهاية مدته القانونية (ودي برضو ما أظن فيها أي حاجة)..!!.
الأندية الكبيرة (اللي ليها تاريخ) ما ممكن ترضى أن تقعد ست أو سبع سنوات بدون انتخابات، أو مجالس منتخبة.. قدامكم كل أندية العالم، عربياً وأفريقياً واقليمياً.. مافي صدقوني أي مؤسسة رياضية، حتى ولو كانت حديثة التكوين، ما ممكن ترضى باللي بيحصل للمريخ ده..!!.
المشكلة الحقيقية أن لجان تسيير المريخ التي تم تعيينها خلال السنوات الأخيرة، ارتبطت بالنادي لدرجة أنها صارت الوجه الثاني للفشل والهزائم والانكسار والتراجع والتواضع والانهيار.. والدليل تلك الوصافة اللي ارتبطت بالمريخ خلال السنوات الست الأخيرة.. بحيث لا يتذكر أحد تاريخ أخر بطولة أحرزها الأحمر..!!.
نرجع للمباراة (الفضيحة) التي قلبت علينا المواجع في جميع الاتجاهات.. ولعل الملاحظة الأولى التي وقفت عندها تمثلت في الاستسلام الدي أدى به معظم من ارتدوا الزي الأحمر المباراة.. خاصة خلال الشوط الأول.. وربما حدث منهم ذلك استناداً على انهم دخلوا المقابلة بفرصتي الفور والتعادل..!!.
وضح ذلك من خلال التراجع الهلالي الذي قوبل باستهتار من جانب أفراد المريخ، الذين فرضوا سيطرتهم علي الملعب.. لكنهم فشلوا في ترجمة تلك السيطرة لأهداف.. ومع مرور الوقت، ثبت أن الهلال تعامل بمنطقية مع اللقاء استناداً على ارتفاع درجات الحرارة (خاصة خلال زمن الشوط الأول)..!!.
المريخ أهدر فرصاً عديدة في الشوط الأول، كانت كافية لحسم النتيجة.. لكن الاستهتار كان من أهم أسباب خروج الهلال بالتعادل في النصف الأول.. ثم جاء الشوط الثاني، والذي شهد انخفاض درجات الحرارة.. فوجد لاعبو الهلال الفرصة متاحة لهم. وتمكنوا من حسم الأمور لصالحهم بهدف وحيد..!!.
وعلي الرغم من أن المقابلة جاءت فقيرة في كل شئ، ولم تظهر فيها أي فنيات، وكانت عبارة عن (عك كروي) غابت عنه الكرة الحديثة التي نعرفها ونتابعها في كل بلدان العالم، إلا أن الهلال لعب بعقلية احترافية متقدمة.. بدليل انه تراجع عقب تسجيل هدف اللقاء الوحيد عن طريق الليبيري (فلومو) في بداية ربع الساعة الأخيرة.. للحفاظ على التقدم، معتمداً على المرتدات التي شكلت خطورة كبيرة على دفاع الأحمر..!!.
خسر المريخ اللقب السادس على التوالى بسبب تلك العشوائية التي أدى بها لاعبَوه.. ولعل ذلك الأداء الباهت المتراجع يرتبط بشكل مباشر مع تواضع فكر المدرب الكرواتي العاطل بجانب ضعف الخبرة لقادة وأعضاء لجنة التسيير، الذين هم في نظر السواد الاعظم من المشجعين – بشقيهم – (مجرد جنود أوفياء.. لم يقصروا في القيام بالمهمة التي أوكلت اليهم، وقبلوا التكليف يا حبة عيني، واستحقوا الشكر والتقدير لأنهم ببصرفوا على النادي من جيوبهم.. يا حرااام.. قطعتوا قلبنا)..!!.
المتابع للأحداث يجد أن السواد الأعظم من مشجعي المريخ، يرددون ذلك الحديث.. ليس في إطار البحث عن التبرير لقادة وأعضاء هذه اللجنة فحسب، بل في سعيهم (لحسن تعليلهم) لعمل كل اللجان السابقة، التي تم تعيينها لقيادة النادي، والتي بلغ عددها حتى الآن خمس.. وفي كل مرة نتابع المريخ يعيد نفس تفاصيل وسيناريو السقوط على جميع الأصعدة (محلياً وقارياً واقليمياً).!!.
مشكلتنا الحقيقية أن جل عشاق المريخ لا يعرفون التعامل مع الكيان إلا بالعاطفة.. تلك العاطفة هي التي تجعلهم على قناعة تامة استسلام كامل لكل ما يحدث ويقال لهم، حتى ولو كان كذباً يرتبط بشكل مباشر بالوهم، وتعمد العزف المستمر على وَتر العاطفة.. بدليل أن لا يوجد أحد يرغب في الاقتناع بأن هنالك خلل، وخلل كبير لابد من الاعتراف به أولاً، ثم من بعد ذلك يشرع الجميع التفكير في التصحيح..!!.
خسر المريخ اللقب السادس توالياً وذلك بداية من انسحابه من ختام النخبة بدار السلام التنزانية، بعد وصوله أرضية الملعب (في عهد لجنة ذلك المشجع الهلالي) .. ثم سقط بالنخبة باستاد الدامر العام الماضي، رغم أنه دخل اللقاء الأخير بفرصتين، وبعدها انسحب من الكأس.. ثم هذا الموسم خسر بهدف (كل ذلك خلال الحرب).. وقبلها فرط الأحمر في لقبين قبل اندلاع الحرب.. يبقى المجموع ستة ألقاب.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
#مخرج أتمنى أن يكون آمنا:
سقط المريخ أمام الهلال الأربعاء لأن معظم المشجعين (الذين يكتبون في النشرات الموالية) تعاملوا مع مريخ لجان التسيير بكل السطحية.. مع كمية معتبرة من العاطفة التي ثبت غير مرة أن ضررها أكثر من نفعها.. وأمامنا ما ظل يحدث للمريخ منذ خمس أو ست سنوات..!!.
علينا الاعتراف أولاً بأن معظم من يرتدون سعار المريخ حالياً، لا يستحقون.. وأن الفانيلة الحمراء تبدو ثقيلة على أجسامهم.. أمثال المدعو أسد وطبنجة ومبارك والتوزة..!!.
الواقع يفرض على المريخاب (أصحاب الوجعة) الجلوس في الواطة دي، والتحدث بالشفافية المطلوبة، والاتفاق أولاً بوجود خلل كبير وخطير، يتمثل في البحث بالسرعة المطلوبة عن انتخاب مجلس شرعي.. وبعدها يمكن البدء في السير بالسكة الصحيحة.. وبإذن الله ستكون لنا عودة لهذه القصة المثيرة في قادم الأيام..!!.
تخريمة أولى : فشل المريخ على مدار السنوات (الست الأخيرة) في إحراز أي لقب محلي.. وتنازل (بطيب خاطر) عن كل الألقاب (دوري وكأس محلي.. ودوري موريتاني، ودوري رواندي للهلال).. ورغم كل ذلك نتابع الناس دي مبسوطة شديد.. وكأنها راضية بما حدث ويحدث.. يعني المريخ ده يعتبر سنة سادسة (طب.. تمهيدي ووصافه)..!!.
تخريمة ثانية : تابعت قبل أيام معدودة ختام الدوري المصرى.. وحقيقة فقد كان التنظيم رائعاً ومشرفاً للكرة في شمال الوادي.. أما عصر الأربعاء وخلال ختام دوري (النكبة) تذكرت الأعراس السودانية، والفوضى التي تحدث، والسباق، من جانب المدعوين، علي التقاط الصور مع العريس..!!.
تخريمة ثالثة : تساءلت في الزاوية الماضية عن ما إذا كان نقل مباراة القمة حيكون فيهو إعادة للأهداف واللقطات المهمة أم لا..؟! وكالعادة لم اتفاجأ بغياب الإعادة.. حتى الهدف الوحيد ما شفنا اعادته إلا في اليوتيوب.. (أنه السودان وبس)..!!.
حاجة أخيرة : تابعت قائد الهلال عبد الرؤوف وهو يشتبك مع الحكم قبل تسجيل الهلال لهدف الفوز فى لقاء القمة الأربعاء.. كما أنني لم استغربت من غياب المدعو “طبنجة” عن المشهد أثناء تعمد رفاق كرشوم إهدار الزمن بعد تسجيل الهدف.. (حليل زمن المريخ وكبانن المريخ)..!!.
همسة: أين اخنفى (روفا) عقب نهاية مباراة القمة.. ولماذا لم يظهر في احتفالات لاعبي الهلال مع الجماهير..؟! (احتمال المخرج يكون دقس)..؟!!.
همسة خاصة : أها عندي سؤال عادي جداً للمشجعين المريخاب “بشقيهم” هو: (الي أين وصل مشروع البناء المزعوم)..؟! “بس ما قولوا لي نسقف على كده”..!!.
همسة خاصة جداً : إنتهت (الغمة) بكل شرورها.. وأود هنا الإشارة هنا إلى أنني سأبدأ في قادم الأيام، بإذن الله، تناول الذكريات الخاصة مع بطولة كأس العالم (المونديال)، َواستعراض أدق تفاصيل ما حدث بنهائيات (كوريا واليابان) التي عايشتها في بلاد السامبا.. فقط كونو معنا..!!