بعثة تقصي الحقائق توثق حالات احتجاز تعسفي وتعذيب للمدنيين في السودان
جنيف - مشاوير
كشفت بعثة تقصي الحقائق في شأن السودان عن أنماط من الاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري تمارسه أطراف النزاع في السودان بشكل متزايد للسيطرة على السكان المحاصرين في البلاد.
وأشارت البعثة في تقرير قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان، بأن الانتهاكات الواسعة النطاق للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وجرائم الحرب التي ترتكبها القوات المسلحة السودانية وقوات “الدعم السريع” والمتحالفون معهما لا تظهِر أي مؤشرات على التوقّف. كذلك قد تشكل هذه الأفعال الجسيمة جرائم ضد الإنسانية.
ووثّقت البعثة نمطاً ممنهَجاً من الاحتجازات الجماعية والتعسفية على يد القوات المسلحة السودانية وعناصر “الدعم السريع” ضد أشخاص، استناداً إلى تَصوّر ارتباطهم أو تعاطفهم مع الطرف الآخر. ويقوم الطرفان باحتجاز أفراد لمزاعم “التعاون مع العدو”، في ظروف بالغة القسوة، ومن دون أي أساس قانوني، أو ضمانات محاكمة عادلة، أو رقابة قضائية.
وأبدت البعثة قلقها البالغ إزاء اعتقال ما لا يقل عن 70 شخصاً في الجنينة خلال شهر مايو الماضي من قبل الاستخبارات العسكرية التابعة لـ”الدعم السريع”. ومن بين المحتجزين عاملون في المجال الإنساني. ولم ترِد أي معلومات عنهم منذ ذلك الحين.
كذلك وثّقت البعثة استمرار قيام القوات المسلحة السودانية بمضايقة واعتقال واحتجاز قادة مدنيين، ومعارضين سياسيين، ومحامين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وعاملين في المجال الإنساني، وصحافيين، اشتُبِهَ في تعاونِهم مع “الدعم السريع”.