مقالات

نهاية (التمهيدي).. وبداية مرحلة جديدة..!!

محمد كامل سعيد

اسدل الستار على الجولة الثانية بمرحلة المجموعات في المونديال المقام هذه الأيام بالمكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.. وعمليا، فقد حسمت العديد من المنتخبات مصيرها، سواء بتأمين العبور للمرحلة التالية، او تأكيد الخروج والوداع.

عموما، وعلى الرغم من كل شيئ فإننا نستطيع وصف مرحلة المجموعات الحالية، والتي ستبدأ السير في خطواتها الأخيرة خلال ساعات، بأنها لا تمثل الا البداية، او (التسخينة) العملية القوية لمرحلة قادمة، ستكون هي الاقوى والأكثر متعة واثارة.

والدليل على ذلك أن بعض المنتخبات التي ضمنت المرور من المرحلة الحالية بنجاح، قد بدأت وشرعت في تناول حساباتها بالمرحلة التالية، والتي ستقام بنظام خروج المهزوم.

كان الفوز اللافت لمنتخب مصر على نيوزيلندا بثلاثية مقابل هدف، من أهم الأحداث التي شهدتها الجولة الثانية.. خاصة. ان ذلك الانتصار يعتبر هو الأول للفراعنة في المونديال العالمي، من خلال مشاركتهم الحالية الرابعة بالعرس الكبير.

الانتصار الباهر خرج من دائرة انه الحدث الأول والفريد في نوعه.. خاصة وانه مثل دفعة قوية لمنتخب مصر، قربته كثيرا من حسابات الجلوس على صدارة مجموعة لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية.

انتصار مصر الاخير، وبمثلما حسم عبور الفراعنة للدور التالي، فإنه وضع منتخبا بلجيكا وايران في موقف حرج من خلال مباراتيهما بالجولة الثالثة والأخيرة، امام نيوزيلندا ومصر تحديدا، خاصة وان هذه المجموعة ابتعدت بنسبة كبيرة عن خيارات وصول منتخب ثالث منها للمرحلة القادمة.

منتخب الجزائر كما يقولون، (عاد الي الحياة) بعد فوزه المثير على النشامى (منتخب الأردن)، ذلك بعد ما حول تأخره بهدف الي فوز عزيز بهدفين مقابل هدف، ليدخل حسابات التأهل الي المرحلة التالية من باب أفضل الثوالث.

تعادل غانا مع إنجلترا، كان من أبرز النتائج المهمة التي حدثت في إطار الجولة الثانية.. حيث قربت الأسود الثلاثة والنجوم السوداء كثيرا من الانضمام لمنتخبات الدور القادم.. مع العلم ان لكل منتخب مباراة قادمة بالجولة الثالثة، ستحمل معها كل تفاصيل الحسم.

اللافت في الجولة الثانية، تلك العودة القوية للدون “كريستيانو رونالدو”، الذي قاد منتخب البرتغال لفوز كبير وكاسح على اوزبكستان بخماسية نظيفة.. ليقترب كثيرا من الدور القادم.. وبنفض عنه غبار التعادل الذي انتهت عليه مباراته بالجولة الأولى امام الكنغو الديمقراطية.

ولا ننسى مواصلة الديك الفرنسي للانتصارات المدرية، وتفوقه المستحق بثلاثية نظيفة على العراق، في المباراة التي تأجل انطلاقة شوطها الثاني لزمن طويل، بسبب سوء الأحوال الجوية. وشهد اللقاء تالق “امبابي”، ومواصلة رحلة تسجيل الأهداف.

ولعل أبرز التغييرات التي ستشهدها الجولة الثالثة، بمرحلة المجموعات الحالية، تتنثل في ان مباريات كل مجموعة ستقام في توقيت واحد، وذلك حرصا على نزاهة المنافسة، وتوفير أعلى درجات الشفافية قبل تحديد الملامح الكاملة للمنتخبات، التي ستنال شرف الوصول لمرحلة الدور التالي (خروج المهزوم).

تخريمة أولى: شاهدت مباراة نهائي مونديال ٢٠٠٢ م في واحدة من الساحات العامة، التي نصبت في “ريو دي جانيرو” على شاطئ “كوبي كابانا”.. وَكاتت بالجد (ملحمة تاريخية) – اقصد المباراة طبعا – واتذكر حتى الان كيف استقبلت شباك حارس ألمانيا “أوليفر كان”، ثنائية رونالدو الظاهرة..!!

تخريمة ثانية: اسدل الستار على المونديال بكوريا واليابان بعد ذلك النهائي.. وعادت بعثة منتخب السامبا للبرازيل بعد يومين تقريبا.. وعمليا قامت أجهزة الإعلام بالكشف عن المسار الذي سيمر به نجوم السامبا وبرفقتهم الكأس.. وتم تحديد موعد وصولهم لشاطئ “كوبي كابانا” باليوم والساعة والدقيقة..!!.

تخريمة ثالثة: جلسنا مع مئات الالاف من الجماهير البرازيلية، لساعات طويلة، نترقب وصول الحافلة المكشوفة، التي تقل نجوم السامبا ومعهم الكأس.. وبعد انتظار ممتع.. وصلت الحافلة ومرت من أمامنا.. ونجوم البرازيل يحملون الكأس “ريفالدو”، “رونالدينيو”، “رونالدو”، القائد “كافو”، “جيلبيرتو سيلفا”، “دينيلسون”، “روبرتو كارلوس”، والمدرب “فيليبي سكولاري” وغيرهم من النجوم َعلي أنغام الموسيقى الراقصة أحتفل الجميع..!!.

حاجة اخيرة: سالت الدكتور “سقراط”، عندما زارنا في مكاتب الصدى، بريو دي جانيرو، عن ما قاله “روماريو”، والذي أكد ان جيله، افضل من جيل سقراط وزيكو.. فكانت الإجابة تجسيدا عمليا لمقولة: (العارف عزو.. مستريح)..!!.

همسة: تابعت ذلك الحضور الرائع لنجوم السامبا “رونالدينهو”، “ورونالدو”، والقائد الاسطوري “كافو”، و”كاكا” وهم يتابعون مباريات المونديال الحالي من المقصورة بمعظم الاستادات.. وتساءلت: اين يا ترى “ريفالدو” والمدرب “فيليبي سكولاري”..؟!.

همسة خاصة: نتابع هذه الأيام نهاية مرحلة (التمهيدي) بالمونديال.. ونتاهب لبداية مرحلة جديدة ستكون أكثر قوة واثارة..!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع