دراسة ميدانية ترصد اتجاهات الرأي العام بشأن مبادرات السلام في السودان
كمبالا - مشاوير
نظمت مبادرة “نداء سلام السودان” ، بالتعاون مع مجموعة المناصرة من أجل السلام في السودان، تنويراً صحفياً بمركز طيبة برس في العاصمة الأوغندية كمبالا، استعرضت خلاله النتائج الأولية لدراسة ميدانية تهدف إلى عكس صوت الشارع السوداني بشأن الحرب والسلام.
وبحسب ما رصدته منصة (مشاوير)، شملت الدراسة أكثر من 80 في المئة من محليات السودان في الولايات الـ18، إلى جانب استطلاع آراء النازحين واللاجئين والمغتربين، في محاولة لرصد اتجاهات الرأي العام داخل البلاد وخارجها.
وأوضح القائمون على الدراسة أنهم اعتمدوا على جمع البيانات من خلال التواصل عن بُعد والعمل الميداني المباشر، لتجاوز التحديات التي فرضها انقطاع خدمات الإنترنت في أجزاء واسعة من السودان.
وأضافوا أن الدراسة ركزت على جمع بيانات دقيقة تستند إلى مؤشرات علمية، بعيداً عن الانطباعات الشخصية أو الرؤى النخبوية، بهدف تحليل محركات الصراع وقضايا الهوية، وتوفير قاعدة معرفية يمكن أن يستفيد منها صناع القرار في صياغة استراتيجيات تسهم في بناء سلام مستدام وإنهاء الحرب.
وأشار المنظمون إلى أن النتائج الكاملة للدراسة، متضمنة الأرقام والتفاصيل التفصيلية، ستُعلن خلال الأيام المقبلة.
في سياق متصل، أوضح الباحث في قضايا السلام وبناء النزاعات مصطفى عبادي لمنصة (مشاوير) إن “وقف الحرب في السودان يمثل المدخل الأساسي لمعالجة بقية الأزمات التي خلفها النزاع.
وأكد أن “استمرار القتال يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية ويؤخر جهود التعافي وإعادة الإعمار.
ونوه عبادي بأن “السلام المستدام لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يتطلب عملية سياسية شاملة تعالج جذور الأزمة، وتضمن مشاركة مختلف مكونات المجتمع، وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون والمصالحة الوطنية.
وبين أن “تنفيذ عملية السلام الدائم يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، ودعم مجتمعي واسع، وضمانات لتنفيذ الاتفاقات، بما يمنع تجدد الصراع ويؤسس لاستقرار طويل الأمد يفتح الباب أمام التنمية وبناء السودان.