هل يعاني نجوم كأس العالم من الشيخوخة المبكرة؟

محمد عبد الماجد

الأكيد أن الإثارة لم تغب عن مباريات كأس العالم، وأن معظم المباريات حملت في طياتها ثاني أكسيد التشويق، لكن الذي لا خلاف فيه أن المتعة أو الروعة كانت غائبة عن معظم المباريات، وأستدل بذلك أن البطولة لم تقدم لنا نجوماً جدداً، فقد أعادت لنا إنتاج نجومها السابقين، نهائيات كأس العالم هذه المرة أعلن عدد كبير من نجوم كرة القدم عن اعتزالهم للعب الدولي بعد خروج منتخباتهم، فقد كانت النهائيات بمثابة الظهور الأخير لهم مع منتخبات بلادهم، ”رونالدو، لوكا ونيمار وميسي” كلهم تعتبر هذه البطولة هي آخر ظهور لهم في النهائيات.

إن تلعب مباريات النهائيات في ثلاث دول وتظل المنتخبات تتنقل من دولة إلى دولة، وتغير بين المباراة والأخرى ملعب المباراة وملعب التمرين وفندق الإقامة، أمر فيه تأثير كبير على الأداء وعلى التجانس والتآلف مع المكان؛ إذ يتغير المناخ وتتغير حتى طبيعة الجماهير من مباراة لأخرى في وقت قليل.

توقف المباراة لأكثر من ثلاث دقائق في كل شوط من أجل شرب المياه أمر يقتل ريتم المباراة ويفصل حتى انتباه المشاهد ومتابعته.. هذا إلى جانب التوقف بسبب الحالات التي تستوجب تدخل تقنية الفيديو وإجراء التغييرات والإصابات.

وهنالك عامل آخر جعل المباريات تفقد دهشتها وذلك تقدم السن لمعظم نجوم البطولة، فكل الأسماء الكبيرة تلعب النهائيات الأخيرة لها فهي في آخر ظهور كما أشرت، والغريب أن النجوم الشابة كانت تجلس على الدكة في الوقت الذي يشارك فيه الكبار، غابت النجوم الشابة حمزة عبد الكريم وحسام عبد المجيد وعادل إبراهيم من المشاركة إذا أخذنا مصر نموذجاً، وحتى النجوم الشابة الصغيرة التي شاركت مع منتخباتها لم تظهر بصورة جيدة مثل لامين يامال مع المنتخب الإسباني وهو أفضل موهبة في العالم الآن.

إذا أخذنا المنتخب المصري نموذجاً، سوف نجد أن أغلب الأسماء التي كانت تشارك مع المنتخب تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاماً، وهذا يعني أن صلاحية المنتخب المصري تنتهي بعد الخروج من دور الـ 16.

انظروا معي لهذه الأرقام:

محمد صلاح: ولد في 15 يونيو 1992م وهذا يعني أن الفرعون المصري عمره 34 سنة، يمكن أن يشارك صلاح في نهائيات كأس العالم القادمة باعتباره نجماً كبيراً، لكن عمره وقتها سوف يكون 38 عاماً، وهو في سن الـ 34 لم يظهر بصورة جيدة.

محمود حسن “تريزيجيه”: مواليد 1 أكتوبر 1994م.

حمدي فتحي: 18 فبراير 1995م.

رامي ربيعة: ولد في 20 مايو 1993م.

ياسر إبراهيم: مدافع نادي الأهلي ولد في 10 فبراير 1993م، وهذا يعني أن المنتخب المصري يلعب بأعمدة دفاعية أعمارها 33 عاماً.

حافظ كريم: ظهير أيسر، وجه جديد في المنتخب أو وجه يعود من جديد للمنتخب مواليد 12 مارس 1996م (العمر 30 سنة).

محمد هاني: ظهير أيمن النادي الأهلي ومنتخب مصر 25 يناير 1996م.

أحمد فتوح: 22 مارس 1998م.

مهند لاشين: لاعب نادي بيراميدز ومنتخب مصر، مواليد 29 مايو 1996م.

مصطفى زيكو: حتى الوجه الجديد في منتخب مصر مواليد 27 أبريل 1997م.

مروان عطية: 12 أغسطس 1998م.

محمد الشناوي: حارس مرمى النادي الأهلي ومنتخب مصر، الذي يجلس احتياطياً لمصطفى شوبير من مواليد 18 ديسمبر 1988م (لاحظ أن نجوم الاحتياطي على مشارف الأربعين).

المهدي سليمان: الحارس الثالث للمنتخب المصري وحارس مرمى نادي الزمالك مواليد 8 يونيو 1987م.

إنه منتخب بدون مستقبل.

مع ذلك فإن المنتخب المصري تألق بهذه النجوم، وقدم منتخب الفراعنة أفضل نسخة له في كأس العالم رغم أنه يلعب بتشكيلة غالبيتها تجاوزت الثلاثين، وهنا أؤكد أن معظم لاعبي كرة القدم أصبحوا يتألقون بعد الثلاثين، وهذا تنويه لكي لا ننتقد تقدم أعمار بعض نجومنا وهم في سنوات نضوجهم الفني والبدني أيضاً.

وتألق النجوم فوق الثلاثين في كأس العالم يؤكد ذلك، بل شهدنا في كأس العالم هذا العام تألق من هم في الأربعين أو الذين وصلوا لسن المعاش الإجباري، أو الاعتزال الدولي.

نماذج تألق النجوم المتقدمين في السن:

فوزينيا: حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر الأساسي، خوسيمار خوسيه إيفورا دياس المعروف بـ فوزينيا فوزينيا – من مواليد 3 يونيو 1986م.. أي أنه وصل الأربعين وهو من أفضل الحراس في النهائيات.

تيبو كورتوا: حارس المنتخب البلجيكي لكرة القدم مواليد 11 مايو 1992م.

لوكا مودريتش: مواليد 9 سبتمبر 1985م وهو من أبرز نجوم منتخبه، بل من أبرز نجوم كأس العالم.

نيمار دا سيلفا: نجم كرة القدم البرازيلي مواليد 5 فبراير 1992م.

هاري كين: لاعب كرة القدم الإنجليزي وأحد هدافي البطولة مواليد 28 يوليو 1993م.

سفيان رحيمي: نجم المغرب 2 يونيو 1996م.

كريستيانو رونالدو نجم البرتغال التاريخي وصاحب الارقام القياسية مواليد 5 فبراير 1985م.

ليونيل ميسي: نجم كرة القدم الأرجنتيني 24 يونيو 1987م.

كريج جوردون (اسكتلندا): 43 عاماً و162 يوماً.

غييرمو أوتشوا (المكسيك): 40 عاماً و333 يوماً.

إدين دجيكو (البوسنة والهرسك): 40 عاماً و86 يوماً.

هذه نماذج سريعة، المساحة لا تسمح بعرض كل اللاعبين، لكن معظم نجوم البطولة تجاوزوا الثلاثين.

هذه دعوة لكي لا نعتبر نجومنا الذين تجاوزوا الثلاثين في نهاية المشوار، بعد أن شاهدنا نهائيات كأس العالم، لقد غادر أبو عشرين الهلال، ومعظم الحراس الذين نشاهدهم في أعظم بطولة في العالم ـ نهائيات كأس العالم أكبر منه بسنوات، وغادر فارس عبد الله وكل نجوم العالم في نهائيات كأس العالم في سنه.

نحن في السودان تعودنا أن نشكل ضغطاً على كل لاعب تجاوز الثلاثين، واعتدنا على مطالبته بالاعتزال.

Exit mobile version