مختصون : المعلومات المضللة سلاح بالغ التأثير في حرب السودان

الخرطوم - مشاوير

حذر مختصون من تصاعد تأثير المعلومات المضللة في الحرب الدائرة بالسودان، مؤكدين أنها أصبحت أداة رئيسية في الصراع، تسهم في توجيه الرأي العام، وإثارة المخاوف، وتعقيد الوصول إلى المعلومات الموثوقة، فضلاً عن تأثيرها المباشر على الأوضاع الإنسانية.

وقال المتخصص في تدقيق المعلومات، عاطف عبد الرحمن، لمنصة (مشاوير)، إن “المعلومات المضللة باتت تمثل “سلاحاً موازياً” في الحرب، إذ تُستخدم بصورة ممنهجة للتأثير على المواطنين من خلال تداول صور ومقاطع فيديو قديمة أو مفبركة، ونشر معلومات غير موثقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن “ضعف خدمات الاتصالات والإنترنت، إلى جانب محدودية الوصول إلى المصادر الرسمية، أسهمت في اتساع نطاق الشائعات، بينما تفوق سرعة انتشار المحتوى المضلل في كثير من الأحيان قدرة المؤسسات الإعلامية ومنصات التحقق على كشفه وتصحيحه”.

من جانبه، أوضح الباحث في الإعلام الرقمي، الدكتور أحمد عبد الله، لمنصة (مشاوير)، إن “المعلومات المضللة لا تؤثر فقط في تشكيل الرأي العام، بل يمكن أن تغيّر سلوك الأفراد وقراراتهم في لحظات حرجة، مثل قرارات النزوح أو البحث عن المساعدات الإنسانية، الأمر الذي قد يعرّض حياة المدنيين لمخاطر إضافية”.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاوناً بين المؤسسات الإعلامية، ومنصات التحقق، ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب رفع مستوى الثقافة الإعلامية والرقمية لدى الجمهور، حتى يصبح الأفراد أكثر قدرة على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل.

ودعا مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى التحقق من صحة الأخبار قبل إعادة نشرها، والاعتماد على المصادر المهنية والموثوقة، مؤكداً أن الحد من انتشار المعلومات المضللة يمثل جزءاً أساسياً من حماية المدنيين وتعزيز الحق في الوصول إلى معلومات دقيقة خلال النزاعات.

وتشهد الحرب في السودان، منذ اندلاعها في أبريل 2023، تصاعداً ملحوظاً في حملات التضليل الإعلامي، حيث يجري تداول مواد بصرية ومعلومات غير دقيقة تتعلق بالعمليات العسكرية، والأوضاع الإنسانية، وحركة النزوح، وهو ما دفع عدداً من المؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني إلى تكثيف جهود التحقق من المعلومات والتوعية بمخاطر الأخبار الزائفة.

Exit mobile version