معسكرات بلا دواء ولارعاية .. معاناة قاسية للنازحين في النيل الأزرق 

الدمازين - مشاوير

تتفاقم الأوضاع الإنسانية في مراكز إيواء النازحين بمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، مع تصاعد الضغوط على الخدمات الصحية وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات الطبية الأساسية، في ظل استمرار موجات النزوح الناجمة عن النزاع في الإقليم.

وبحسب بيانات منظمة الهجرة الدولية، نزح نحو 59,742 شخصاً، يمثلون 11,956 أسرة، من مناطق متفرقة بولاية النيل الأزرق خلال الفترة بين 11 يناير و21 مايو 2026، ما أدى إلى زيادة الضغط على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية.

وقال عضو غرفة طوارئ النيل الأزرق، محمد عبد الكريم، لمنصة (مشاوير)، إن “أوضاع النازحين لا تزال بالغة الصعوبة رغم الجهود المبذولة لتوفير الاحتياجات الأساسية”.

مشيراً إلى أن “مراكز الإيواء تواجه تحديات كبيرة، بخاصة في مجالي الإيواء والرعاية الصحية، في ظل محدودية الموارد واستمرار تدفق النازحين”.

وناشد عبد الكريم المنظمات الدولية بضرورة التحرك الفوري للإسهام في حل الأزمة ومعالجة قضايا النازحين.

من جانبه، أوضح الطبيب المتطوع في معسكرات النازحين بإقليم النيل الأزرق، ياسر صالح، لمنصة (مشاوير)، أن “الجهات الصحية نفذت خلال الفترة الماضية استجابة طارئة شملت إنشاء مخيمات علاجية لتقديم الخدمات الطبية للنازحين، إلا أن التحديات الصحية ما زالت قائمة نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، والإرهاق الذي يعانيه النازحون، إلى جانب تزايد مخاطر انتشار الأمراض، الأمر الذي يستدعي تعزيز الدعم الصحي وتوسيع نطاق التدخلات الإنسانية”.

وأوضح صالح أن “حلول فصل الخريف وهطول الأمطار بغزارة يسهم في تفاقم الأزمات الصحية بظل تفشي الأمراض والأوبئة الفتاكة، مما يتطلب الأمر التحرك العاجل من السلطات المحلية والمنظمات الدولية والوطنية لمجابهة الكارثة.

وتابع :”يعاني الأطفال النازحين حالياً من أمراض سوء التغذية الحاد، وكذلك النساء الحوامل وكبار السن، وهناك نقص كبير في الأدوية المنقذة للحياة والأساسية، فضلاً عن انعدام الرعاية الصحية.

Exit mobile version