ما يحدث في الهلال هذه الأيام من ممارسة ديمقراطية ـ مع تحفظات الكثيرين عليها ـ إلا أنها تُرْضي غرورنا باللجوء إلى صناديق الاقتراع والاحتكام للأعضاء، في بلد أصبحت (البندقية) فيه تتحكم حتى في (إنسولين) السكري.
أن تصل لكرسي السُّدّة عبر صناديق الاقتراع فهذا قمة التحضر والجمال والرقي.
حق لنا أن نفتخر بأن أحفاد الخريجين الأوائل يمارسون حقهم في الاختيار في ظروف صعبة وأوضاع معقدة.
أحفاد الخريجين الأوائل في الجمعية العمومية لانتخاب المجلس هذه الفترة يثبتون ذلك؛ فقد ترشح أحفاد وأسباط شخصيات وطنية وهلالية نعتز بها: (البابا) الطيب عبد الله، وصاحب الإنجاز التاريخي الوحيد للسودان في الأمم الأفريقية عبد الفتاح حمد أبو زيد. هذه الانتخابات قدمت لنا امتداد أسرة النقر الجميلة (خالد النقر)، ومنحتنا شرف تواجد ابنة مصمم العلم السوداني (سابينا الجعلي)، وهي زوجة الفاضل أحمد عبد الرحمن المهدي، فهل هنالك أعظم من ذلك؟ إنه نادي الحركة الوطنية لا كذب.
من ضمن المرشحين حمزة خضر الكرواتي، وهو من أسرة هلالية معروفة، ومن خيرة شباب الهلال.
ومثلما وقفت عند تلك الأسماء، أقف كذلك عند الزميلة الصحفية رقية آدم موسى آدم، من أجل ممارسة ديمقراطية سليمة.
وأجمل من كل ذلك أن نشاهد لاعب الهلال السابق الكابتن شوقي عبد العزيز مرشحاً نفسه لرئاسة نادي الهلال؛ ففي اعتقادي أن الرياضة لن تتطور ولن نتقدم إلا إذا رأينا اللاعبين السابقين في أرفع المناصب، وهم رؤساء للاتحادات والأندية الكبيرة.
نتفق مع الزميل الدكتور علي عصام أن رئاسة لاعب كرة لنادٍ في حجم الهلال لم تحن بعد.. ما زال لاعبو الكرة عندنا أقصى طموحاتهم مدير كرة.
الأكيد أن فرصة شوقي عبد العزيز في الفوز صعبة، لا أريد أن أقول مستحيلة احتراماً لتاريخه، وهو أكثر من خدم الهلال لاعباً ومدرباً ومشجعاً، ليس تقليلاً من قيمة شوقي عبد العزيز، ولكن لأننا ـ كما أشرت ـ لم نبلغ بعد هذا الفهم العالي (أن يصبح لاعب كرة سابق رئيساً لنادٍ في حجم الهلال)، نحن لا نحترم التاريخ؛ لذلك فرصة شوقي عبد العزيز تبقى ضعيفة في الفوز بمقعد الرئيس وهو ينازل المهندس هشام السوباط بإمكانياته الكبيرة وبما حققه من إنجازات في الفترة الأخيرة. لا شك أن شوقي عبد العزيز يعرف أن فرصة فوزه ضعيفة، لكنه مع ذلك رشح نفسه وتقدم الصفوف ليثبت أن الهلال بخير، وإن الترشح في حد ذاته أمر يحسب له ويُقدّر عليه.
شكراً شوقي عبد العزيز؛ فإن لم تفز بمنصب الرئيس، فإن عافية الهلال تبقى في ترشحكم للمنصب.
أنا عندي شوقي عبد العزيز فائز ولو خسر، لأن الديمقراطية لا خاسر فيها.