نقابيون وباحثون: الحرب أضعفت حقوق العمال في السودان وعمّقت أزماتهم المعيشية 

نيروبي - مشاوير

نظمت تنسيقية المهنيين والنقابات السودانية في العاصمة الكينية نيروبي، “السبت”، منتدىً تفاكرياً بعنوان «عمال ضد الحرب»، تحت شعار «صوت العمال في مواجهة الحرب والسلام»، ناقش تداعيات الحرب على أوضاع العمال، وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، إلى جانب دور الإعلام والنقابات في مرحلة بناء السلام.

وقالت الباحثة والمهتمة بالعمل المدني، عزة مصطفى لمنصة (مشاوير)، إن “الحرب ألحقت أضراراً واسعة بالعمال، خاصة عمال اليومية والعاملين في القطاعين العام والخاص، بعد توقف رواتب أعداد كبيرة منهم وفقدان كثيرين لمصادر دخلهم”.

وأوضحت أن “تداعيات الحرب امتدت إلى أسر العاملين، التي تواجه ضائقة مالية متفاقمة، في وقت أصبح فيه انعدام الأمن هاجساً يومياً، إذ باتت الممتلكات ومصادر الدخل عرضة للنهب حتى في حال توفرها”.

وأضافت أن “بعض أصحاب المهن يواجهون أيضاً تحديات مرتبطة بخطاب الكراهية والاستهداف على أساس الهوية أو المظهر، إلى جانب الارتفاع الكبير في معدلات التضخم، الأمر الذي أدى إلى تآكل الأجور، في ظل غياب مظلات الحماية الاجتماعية، وهو ما انعكس بصورة أكبر على أصحاب الدخل المحدود”.

وأشارت إلى أن “توقف نشاط مكاتب العمل والنقابات خلال الحرب حدّ من قدرة العمال على المطالبة بحقوقهم واستردادها، مما فاقم من أوضاعهم المعيشية”.

من جانبه، تناول النقابي والأمين العام السابق للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات، حسام الدين حيدر، تطورات الحرب والأحداث التي قادت إليها، والأطراف المستفيدة من استمرارها.

مشيراً في حديثه لمنصة (مشاوير) إلى وجود غرف إعلامية تنشط في تأجيج الصراع عبر حملات منظمة تقوم على ترويج سرديات مضللة.

وقال إن “وسائل الإعلام أصبحت عرضة للاستقطاب في ظل النزاع، بينما يتعرض الصحفيون المهنيون للتضييق، الأمر الذي يجعل كثيراً من المؤسسات الإعلامية تقع في فخ التضليل”.

وأضاف أن “التحديات التي تواجه الصحفيين المهنيين كبيرة، مؤكداً أن دور الصحافة ينبغي أن يظل منصباً على نقل قضايا المواطنين لا التحول إلى أداة للدعاية”.

معتبراً أن “المشهد الإعلامي الحالي أصبح أقرب إلى صحافة حرب”.

وفي إفادة لمنصة (مشاوير) قالت عزة مصطفى إن “توقف برامج التدريب والتأهيل المهني للعمال ستكون له آثار سلبية بعيدة المدى على التنمية”.

مشيرة إلى أن “سنوات الحرب الأربع أهدرت جانباً كبيراً من فرص التقدم وبناء القدرات”.

وأضافت أن “فقدان مصادر الدخل وعدم استقرار العمل وانعدام الشعور بالأمان خلقت آثاراً نفسية عميقة لدى العاملين”.

موضحة أن “اجتماع البطالة، والدخل غير المستقر، وانعدام الأمن، يؤدي إلى تفاقم الاضطرابات النفسية”.

Exit mobile version