نظم منتدى الشعراء السودانيين بمصر، هذا الأسبوع، بالتعاون مع بيت الشعر ومؤسسة يسطرون للطباعة والنشر، أمسية شعرية وثقافية بمقر المؤسسة بمنطقة فيصل، بمشاركة نخبة من الشعراء والمثقفين والفنانين وأبناء الجالية السودانية.
أدار الأمسية الإعلامي محجوب بخيت محجوب والدكتور زاهر خوجلي، فيما حلّ الكاتب والباحث في الشأن الثقافي الأستاذ الفاتح عبد العزيز ضيفاً على المنصة، حيث قدّم شهادة تناولت مسيرته المهنية والفكرية، مستعرضاً التحولات التي قادته من طموح الاغتراب بعد التخرج إلى العمل الإداري، الذي دفعه إلى مواصلة دراساته العليا والحصول على درجة الماجستير في ظل الظروف الصعبة التي شهدها السودان مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وقال عبد العزيز إن أولى مهامه العملية كانت بمدينة الضعين، حيث واجه واقعاً معقداً اتسم بالصراعات القبلية والانفلات الأمني، رغم ما تزخر به المنطقة من موارد طبيعية. وأضاف أن مسيرته المهنية ارتكزت على محورين رئيسيين هما معالجة قضايا الصراع القبلي والنهب المسلح والإصلاح الإداري، مؤكداً أن الأدب ظل حاضراً بوصفه الركيزة الفكرية التي استند إليها طوال تجربته.
كما تحدث عن بدايات علاقته بالقراءة، مشيراً إلى أن أول كتاب اقتناه كان ديوان المتنبي، قبل أن يقتني بعد عامين كتاب “الأغاني”، الذي وصفه بأنه شكّل محطة مفصلية في تكوينه الثقافي، إذ أمضى نحو عشر سنوات في قراءته والتعمق في مضامينه.
وتخللت الأمسية فقرات غنائية قدمها الفنان الأمين خلف الله والفنان أحمد الطاهر، قدما خلالها مجموعة من الأغنيات السودانية التي استحضرت ذاكرة الوطن ووجدت تفاعلاً كبيراً من الحضور. وشهدت الأمسية كذلك قراءات شعرية ومداخلات شارك فيها الشاعر الفاتح أحمد محمد النور، والشاعر عثمان حسن عثمان، والأستاذ المرضي صالح، والشاعرة ناندي عبوش، والشاعرة فردوس المحمود، والشاعرة ليمياء يعقوب، في أجواء احتفت بالشعر والثقافة السودانية وعززت التواصل الثقافي بين أبناء الجالية في مصر.