تكافح مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان من أجل الصمود باستعادة الخدمات الأساسية ومساعي السلطات إلى إعادة تطبيع الحياة، في ظل شح توافر السلع الأساسية وارتفاع الأسعار وتدهور خدمات المياه والكهرباء بعد تدمير مرافقها بواسطة هجمات مسيرات “الدعم السريع” التي تعرضت لها مطلع هذا الشهر.
وتستضيف المدينة ثمانية معسكرات للنازحين تؤوي ما يفوق مليون و200 نازح، معظمهم من الأسر القادمة من كردفان ودارفور، بينما ما زال الفارون يتدفقون نحوها من القرى الطرفية كملاذ آمن، إذ لا يتوافر أي بديل آخر للفرار إليه من جحيم والمعارك والاشتباكات هناك.
ووفق متطوعين محليين بشمال كردفان، استقبلت معسكرات النزوح بالأبيض أكثر من 10 آلاف نازح خلال الأشهر الثلاثة الماضية، يتوزعون في مخيمات أصبحت مكتظة جداً نتيجة التدفقات المتزايدة من النازحين، وهم في حاجة ماسة إلى أبسط مقومات الحياة من مأوى، وغذاء، ومياه شرب صالحة. وإلى جانب تحول كثير من المدارس إلى دور للإيواء، تنتشر خيام النازحين في بعض ميادين المدينة على رغم وجود مركز للإيواء الموحد يضم نحو 4 آلاف أسرة.