قرار يُدرَس

محمد عبد الماجد

الفهم القانوني في كثير من القضايا، حتى من المختصين أو من المحكمين، فيه الكثير من الإشكاليات والخلل والعيوب الواضحة. لا أعرف كيف يحدث ذلك من لجان تحكيم في قضايا مصيرية، وكيف تكون قراراتهم بتلك العيوب وهي تنعكس بصورة مباشرة على مصالح الناس ومصائرهم.

رئيس لجنة الاستئنافات في الهلال الأستاذ حاتم السر أصدر قراراً أعتقد أنه يجب أن يُدرَس، فقد قبلت اللجنة استئناف المرشح خالد هداية الله، الذي كانت لجنة الطعون قد أبعدته بسبب الطعن المقدم في (عضويته) وفي اكتسابه لها. وكان قرار لجنة الاستئنافات برئاسة حاتم السر، الذي يملك خبرات قانونية كبيرة، أن سبب قبول استئناف المرشح وعودته من جديد لقائمة المرشحين لمجلس إدارة الهلال، أن خالد هداية الله لا يجوز إبعاده بسبب عضويته؛ لأن فترة الطعون في العضوية فترة منفصلة عن الطعون في المرشحين، وقد كان هنالك جدول زمني محدد عندما تم نشر كشف العضوية وحُدِّد وقت للطعن في الأعضاء.

أي أن خالد هداية الله كان يمكن أن يُبعَد عندما تم نشر كشف العضوية، أما بعد تجاوز تلك الفترة المحددة للطعن في العضوية، فلا يجوز الطعن فيه لعلة انتهى زمن الطعن فيها.

أقول ذلك لأن لجنة الاستئنافات في الاتحاد العام لو كانت تملك وعي وخبرات حاتم السر لرفضت شكوى المريخ بنفس السبب؛ لأن كشف لاعبي الهلال وكل كشوفات أندية الممتاز نُشِرت قبل بداية مرحلة النخبة وحُدِّدت مدة معينة لتقديم الطعون، وفترة أخرى لتقديم الاستئنافات، وقد طعن المريخ وقتها في نفس القضية التي طعن فيها بعد ذلك وخسر القضية، فكيف يعيد المريخ الشكوى مرة أخرى أمام لجنة المسابقات ومن بعد ذلك أمام لجنة الاستئنافات بعد رفض الشكوى من قِبل لجنة المسابقات؟ يبدو أن في الأمر مؤامرة واضحة ضد الهلال، فقد كان يُفترَض أن ترفض لجنة المسابقات شكوى المريخ شكلاً، فهي قد سبق أن نظرت في شكوى المريخ قبل بداية مرحلة النخبة، لكن فيما يبدو أن المؤامرة كانت قد أُحبِكت بصورة خبيثة بين لجان الاتحاد العام الحمراء.

هذا القرار الذي أصدرته لجنة الاستئنافات برئاسة حاتم السر يجسد العدالة بمنطق قوي، مما يجعلنا نطالب بضم حاتم السر للجنة التي سوف تكتب مذكرة مراجعة قرار لجنة الاستئنافات في الاتحاد العام المعيب، والذي يثبت أن الذين أصدروا القرار، الدخيري أو غيره، لا علاقة لهم بالقانون لا من قريب ولا من بعيد.

في الهلال قامات قانونية ذات كفاءة عالية مثل محمد أحمد البلولة وحاتم السر، يجب الاستفادة منهم في قضايا الهلال في ظل المؤامرات التي يتعرض لها من مِحوَر لجان الاتحاد المريخية.

Exit mobile version