عامر عبد الله .. بالحتة الفيها الحديدة

محمد عبد الماجد

عندما تشعر أن هنالك جهة تحاربك أو أن هنالك مؤامرات تحاك ضدك فإن ذلك لا يزيدك إلا قوة ـ في تفسيراتي الخاصة وفلسفتي برأيي ، الإرادة قوة ذاتية وهي أمر خاص بك ، وقد تكون جينات وراثية ، والعزيمة أمر يكتسب من البيئة المحيطة ومن الظروف وما يترتب على ذلك من تربية وثقافة ودراسة وتجارب ، أما الإصرار فهو أمر تكتسبه من المؤامرات التي تكون ضدك من المنافس أو الخصم الذي كلما يستفزك زادك قوة ومنعة ورفعة.. الشخص الذي يكون صاحب إصرار شديد ، يقال عنه زول عنيد ، والعتاد ردة فعل ـ (وقعت ليكم)؟

يعني في أمور لا تخرج إلا ردة فعل (الكلام دا علم ، عشان ما تقعدوا تغالطوا ساكت).

لذلك نحن في بعض الأمور مدينون للذين يحاربوننا ـ على الأقل في الحرب تظهر المواقف وتعرف الليك والعليك.

العرب في الجاهلية اكتسبوا القوة والفراسة والشجاعة لأن طبيعة الحياة كانت عندهم قائمة على البطش والسلب والنهب ، إن لم تكن قوياً وشجاعاً ضاعت حقوقك واستقصدت الذئاب غنمك دون كل الناس.

مؤامرات المريخ والاتحاد لن تزيد الهلال إلا قوة.

قوة الهلال في السنوات الأخيرة كانت نتاج قوة المكون الوطني في الهلال.

الأجانب وحدهم لا يصنعون الفرق.

الأزرق يمتلك عناصر وطنية ممتازة ، جعلت في الهلال توازناً بين العنصر الوطني والعنصر الأجنبي ، إذا حدث اختلال توازن بين العنصرين سوف يحدث اختلال عام في الفريق كله.

الاتجاه إلى التعاقد مع المواهب الأفريقية يجب ألا يجعلنا نهمل المواهب الوطنية ، صفقة التعاقد مع موسى حسين كانتي في اعتقادي هي من أهم صفقات الهلال في هذا الموسم ـ انظروا ماذا منحنا مصطفى كرشوم ومحمد المصطفى بعد انضمامهما للهلال.

المريخ ومع أنه فقير في العناصر الوطنية يحاول أن يحاصر الهلال ويقيد مشاركة المجنسين بمؤامرة مع اتحاد الكرة ، والمريخ يفعل ذلك لأنه لا يستطيع أن يجاري الهلال في هذا الوقت ، وهو عاجز عن ذلك عكس ما كان من المريخ في فترة جمال الوالي عندما كانت السلطة تفتح خزائنها للمريخ كما يشاء وتمنحه الجنسيات بغير حساب ، من سلم الطائرة ، لهذا اتجه المريخ إلى إيقاف مد الهلال الأجنبي ، خاصة أن المريخ أصبح يكتفي في البطولات الأفريقية بمرحلة التمهيدي.

الهلال إذا أراد أن يرد على المريخ والاتحاد في هذا الجانب عليه أن يرفع كفاءة العنصر الوطني في الهلال ، وذلك بالتعاقد مع المواهب السودانية إلى جانب المواهب الأفريقية.

إذا كانت دول في حجم فرنسا وإنجلترا وحتى إسبانيا اتجهت إلى التجنيس وحققت بطولات منتخبات بلادها عن طريق التجنيس فلماذا لا نستفيد من تلك السياسة ، خاصة أن الهلال ينافس أندية كبيرة في القارة مثل الأهلي المصري والترجي التونسي وصن داونز الجنوب أفريقي.

ودون ذلك نقول لمحمد إبراهيم العليقي إن أفضل رد على مؤامرة المريخ والاتحاد هي توجيه ضربة أخرى للمريخ وذلك بالتعاقد مع اللاعب السوداني عامر عبد الله مطلق السراح وهو لاعب وطني بماكينة محترف أجنبي.

عامر عبد الله سوف يرفع عدد العناصر الوطنية الأساسية في تشكيلة الهلال ، التنافس في الرياضة قائم على القدرات والإمكانيات وليس على الجنسيات أو اللون أو العرق.

قيمة التعاقد مع عامر عبد الله وإن كانت عالية فهي لن تكون أعلى من قيمة التعاقد مع محترف أجنبي ممتاز ، خاصة أن عامر عبد الله يمتلك ميزتين تجعلان كفته هي الأرجح ، الميزة الأولى في أنه لاعب وطني والميزة الثانية في أنه مطلق السراح ، فلماذا يتأخر العليقي عن الفوز بهذه الصفقة الرابحة والقوية.

عامر عبد الله لاعب صغير في السن ويمتلك خبرات عريضة سوف تجعل الهلال يستفيد منه على المدى البعيد.

يا العليقي اضرب بالحتة الفيها الحديدة وتعاقد مع السوداني عامر عبد الله.

Exit mobile version