تراجع مناسيب النيل يعطل محطات مياه الشرب في الخرطوم 

الخرطوم - مشاوير 

لم يكن انحسار مياه النيل هذا الصيف مجرد تغير موسمي في مناسيب النهر، بل تحول إلى أزمة مست حياة مئات الآلاف من السودانيين، بعد تعطل محطات لمياه الشرب وتراجع الإمدادات في عدد من المناطق، وسط مخاوف من امتداد تداعياتها إلى الموسم الزراعي والأمن الغذائي.

ورغم تأكيدات الحكومة بأن التراجع مؤقت وأن الموقف المائي لا يزال تحت السيطرة، يرى خبراء أن ما يحدث يعكس تعقيدات جديدة في إدارة الموارد المائية، فرضها تشغيل السدود الإقليمية وغياب التنسيق الكافي بشأن إدارة تدفقات النيل، إلى جانب تحديات داخلية فاقمت هشاشة البنية التحتية للمياه.

وانعكس انخفاض المناسيب سريعاً على خدمات مياه الشرب، خصوصاً في ولاية الخرطوم، حيث توقفت المضخات الساحبة في محطتي مياه الصالحة جنوب أم درمان وريف شمال بحري، ما أدى إلى شح الإمدادات في عدد من الأحياء والقرى.

وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة ولاية الخرطوم، الطيب سعد الدين، إن “تعطل المحطتين أثر على إمدادات المياه لنحو 600 ألف مواطن.

مشيراً إلى أن “السلطات تمكنت من إعادة تشغيلهما بعد معالجات عاجلة، فيما تتواصل الأعمال الفنية لتنفيذ حلول دائمة تضمن استقرار الإمداد المائي.

ولا تقف تداعيات انخفاض المناسيب عند حدود مياه الشرب، إذ يحذر مختصون من انعكاساتها على الموسم الزراعي، خصوصاً مع تراجع الوارد المائي إلى خزاني سنار والروصيرص.

Exit mobile version