أخبار

سودانيات يطعن في منعهن من الدراسة في بريطانيا

لندن - مشاوير 

تقدمت ثلاث شابات سودانيات بدعوى قضائية، للطعن في الحظر الذي فرضته وزارة الداخلية البريطانية على منح تأشيرات الدراسة للطلبة من أربع دول.

وكانت وزيرة الداخلية شبانة محمود أوقفت في مارس الماضي إصدار تأشيرات الدراسة للقادمين من أفغانستان والكاميرون وميانمار والسودان، متهمة بعضهن باستغلال النظام كبوابة للدخول إلى المملكة المتحدة قبل التقدم بطلب اللجوء لاحقاً.

وأثارت هذه الإجراءات الصارمة انتقادات من قطاع الجامعات، إذ قالت ساشا روزنيل، نائبة رئيس جامعة “ساسكس”، إن هذه الخطوة لها عواقب وخيمة على سمعة المملكة المتحدة العالمية وقوتها الناعمة، وفق تعبيرها.

وتسعى الطالبات السودانيات الثلاث، وهن في العشرينيات من عمرهن، لرفع دعوى قضائية أمام المحكمة العليا لإلغاء الحظر، وسيدفعن بأن الطريقة التي اتبعتها وزارة الداخلية في اختيار الجنسيات التي سيشملها الحظر “معيبة”، وأن المسؤولين لم يحققوا بصورة سليمة في ما إذا كان هناك إساءة استخدام واسعة النطاق للتأشيرات قبل فرض الحظر الشامل.

اثنتان من الشابات الثلاث طبيبتان، وواحدة صيدلانية، وقد تلقين عروضاً للدراسة في برنامج الماجستير بجامعة أكسفورد وكلية لندن الجامعية (UCL) في تخصصات الصحة الرقمية، والصحة الدولية والطب الاستوائي، والصحة العامة.

وقالت إحدى الشابات الثلاث لصحيفة “اندبندنت”، بشرط عدم الكشف عن هويتها، إن “الطعن القانوني يهدف إلى ضمان الإنصاف، فعندما تلقيت عرض القبول من جامعة أكسفورد، رأيت فيه فرصة لاكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للمساعدة في إعادة بناء النظم الصحية في بلد دمرته الحرب لفترة طويلة”.

عند إعلان الحظر في مارس الماضي، قالت وزارة الداخلية إنها “تحمي أمن حدود المملكة المتحدة من مستويات غير مستدامة في طلبات اللجوء المرتبطة بالتأشيرات”.

مشيرة إلى أن الطلاب الذين يصلون إلى المملكة المتحدة يواصلون بعد ذلك التقدم بطلبات لجوء.

وقدرت وزارة الداخلية أن الحظر الذي يستمر 18 شهراً سيؤثر في 4300 طالب من الدول الأربع. في السنة المنتهية في سبتمبر 2025، كان هناك 120 طلب لجوء من مواطنين سودانيين يحملون تأشيرات دراسية في المملكة المتحدة، مقارنة بإجمالي 5869 طالب لجوء سوداني في عام 2025.

وشكلت الدول الأربع المتأثرة بالحظر 0.7 في المئة فقط من تأشيرات الدراسة الصادرة في عام 2025، وبلغ إجمالي التأشيرات الممنوحة لمواطني ميانمار والكاميرون وأفغانستان والسودان 3142 تأشيرة من أصل 429254 تأشيرة دراسة صدرت في عام 2025.

وقالت مانيني مينون، محامية الشابات الثلاث لصحيفة “اندبندنت”، إن “موكليها نساء موهوبات ومتفوقات حصلن على قبول في بعض من أفضل الجامعات في العالم، ومن المخيب للآمال أن وزيرة الداخلية قررت حرمانهن من فرصة الالتحاق ببرامج الدراسة التي تم قبولهن فيها، لمجرد جنسيتهن، من دون أي تقييم للوقائع الفردية لقضاياهن”.

في وقت سابق من هذا العام حثت جامعات محمود على استثناء الطلاب المتفوقين من الحظر، ودعت نحو 34 مؤسسة، ممثلة بجمعيتي التعليم العالي “مجموعة راسل” و”ريسيرتش بلس”، إلى منح استثناء لطلاب منحة تشيفنينغ، الذين يشكلون جزءاً من برنامج تموله الحكومة يتيح للقادة الناشئين المميزين من جميع أنحاء العالم الحصول على درجة الماجستير لمدة عام واحد في المملكة المتحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع