بالقانون الهلال بطلاً للدوري بعد طلب الفحص والمراجعة

محمد عبد الماجد

كثيرون يجهلون قيمة طلب الفحص والمراجعة لقرار لجنة الاستئنافات أمام اللجنة نفسها التي أصدرت القرار، لأن لجنة الاستئنافات تتحول في هذه المرحلة من التقاضي إلى خصم وهي الحكم وتحاول أن تثبت صحة قرارها السابق، لكن لجان الاستئناف يجب أن تكون أكبر من ذلك وتترفع عن أن تكون خصماً في قضية تنظر وتحكم فيها.

طلب الفحص والمراجعة من محاسنه أنه أدخل الهلال طرفاً في القضية إذا كان المريخ يترافع وحيداً أمام لجنة المسابقات وأمام لجنة الاستئنافات وهذا مكنه من أن يقدم مستنداته ودفوعاته في غياب الطرف المتضرر من ذلك ـ طلب الفحص والمراجعة أدخل الهلال طرفاً مترفعاً في القضية بعد أن كان طرفاً متضرراً منها دون أن يمنح حق التدخل أو الترافع، ولعل ذلك هو السبب الذي جعل الهلال يفقد دوري “هشام جنية” حينما رفض الدكتور كمال شداد دخول الهلال طرفاً في القضية حتى بعد أن وصلت للمحكمة الرياضية الدولية “كأس” ليفقد الهلال بطولة حققها في “الملعب” بسبب غيابه في “المكتب”، المشكلة أن الاتحاد العام وقتها لم يرهق نفسه ليثبت للهلال أحقيته بالدوري وكذلك فعل مجلس الهلال وقتها بقيادة الكاردينال عندما لم يحسن التعامل مع القضية فقد كان يمكن للهلال أن يستأنف قرار المحكمة الرياضية الدولية لدى المحكمة الفيدرالية لكن للأسف لا الاتحاد ولا الهلال تعاملا مع القضية بما يحفظ لصاحب الحق حقه، خاصة أن القضية كان يشوبها الكثير من الغموض بعد تقدم رئيس مجلس المريخ وقتها محمد الشيخ مدني باستقالته معترضاً لفساد الوسط الرياضي وهو يشير لشكوى المريخ العاصمي لمريخ الفاشر.

كثير من قرارات لجنة الاستئنافات تغيرت وتبدلت بعد طلب الفحص والمراجعة، وآخر تلك القرارات هو قرار طلب الفحص والمراجعة المقدم من نادي كوبر ضد قرار لجنة الاستئنافات التي كانت قد أكدت خسارة استئنافه ثم كان قرار لجنة الاستئنافات بعد طلب الفحص والمراجعة أن قررت إعادة مباراة كوبر والشرطة وقد أبقت نتيجة إعادة تلك المباراة فريق كوبر في الدوري الممتاز حتى قبل قرار مجلس إدارة الاتحاد العام بإلغاء الهبوط في الموسم الأخير.

الاتحاد العام خالف قرارات الفيفا وعقوباتها عندما سمح لأندية ممنوعة من القيد مع ذلك تعاقدت تلك الأندية مع لاعبين شاركون في الدوري وبقيت تلك الأندية في الممتاز حتى بعد هبوطها من الدوري وكأنها تمت مكافأتها على مخالفة قرارات الفيفا، في الوقت الذي يريدون فيه حرمان الهلال من لقبه الذي فاز به بتفسير خاطئ لمادة من لوائح الفيفا ـ علماً أن مخالفات تلك الأندية لا تحتاج إلى تقديم شكاوى فيها، لأنها مخالفات كانت لنظام الاتحاد السوداني والفيفا نفسها.

قدموا نظامهم الأساسي على نصوص واضحة من المحكمة الدستورية، وقدموا التفسير الغامض على النص الواضح.

موقف الهلال القانوني في القضية لا خوف منه، الهلال بإذن الله وتوفيقه سوف يتوج بالدوري من “المكتب” كما توج به من “الملعب” بهدف فولمو.

الهلال دفع بمستندات جديدة، كانت غائبة عن لجنة الاستئنافات تؤكد قانونية مشاركة مجنسي الهلال بخطاب من الأمين العام للاتحاد العام مجدي شمس الدين، مصحوب بقرار من لجنة اللاعبين غير الهواة.

لاحظ أن لجنة الاستئنافات بعد طلب الفحص والمراجعة من نادي كوبر في شكوى كوبر للشرطة القضارف أعادت المباراة وحمّلت لجنة اللاعبين غير الهواة مسؤولية الخطأ في كشوفات الشرطة دون أن يكون هنالك خطاب من لجنة غير الهواة تؤكد سلامة قيد اللاعب في كشوفات الشرطة، ودون حتى أن يكون هنالك قيد زمني محدد للطعن في اللاعبين بعد نشر كشوفات اللاعبين لكل نادي وتحديد قيد زمني للشكوى والاستئناف كما كان بالنسبة للأندية المشاركة في مرحلة النخبة، ليتقدم المريخ بشكوى بعد مباراة القمة كانت قد رفضت من نفس اللجنة التي قدمت أمامها الشكوى ولم يستأنف المريخ وقتها فكيف للجنة الاستئنافات أن تخالف شرط القيد الزمني والذي خالفته لجنة المسابقات أيضاً إذا كان يتوجب منها في الشكوى الثانية للمريخ في نفس القضية أن ترفض شكلاً.

إلى جانب ذلك فإن طلب الفحص والمراجعة الذي تقدم به الهلال لقرار لجنة الاستئنافات تضمن رفض الاتحاد الأفريقي لشكوى البوليس الكيني في نفس القضية وهذا أمر يؤكد سلامة “السيستم”، خاصة أن الاتحاد الأفريقي كان قد خاطب الاتحاد السوداني الذي أكد له سلامة إجراءات الهلال.

كذلك أرفق الهلال قرار المحكمة الدستورية في قضية سابقة وصل فيها الهلال وسولي شريف للمحكمة الدستورية التي أقرت بتمتع المجنس بكل الحقوق، عدا الترشح لرئاسة الجمهورية.

لجنة الاستئنافات ساوَت في حقوق المجنس بين المشاركة في الدوري السوداني والترشح لرئاسة الجمهورية، حيث منعته من حق المشاركة كسوداني في الدوري السوداني كما يمنع من الترشح لرئاسة الجمهورية.

لا يمكن للجنة الاستئنافات أن ترتهن إلى تفسيراتها الخاصة والخاطئة وتقديراتها الشخصية عن مشاركة المجنس مع ناديه في وجود نصوص واضحة من المحكمة الدستورية تمنحه كل الحقوق بموافقة الاتحاد نفسه في سابقة سولي شريف.. لا يجوز قانونياً أن تلجأ إلى تفسير النصوص عن طريق لوائح الفيفا في وجود نص واضح وصريح من المحكمة الدستورية يخالف ذلك التفسير.

لذلك الهلال هو بطل الدوري بالقانون ولا مجال حتى لإعادة المباراة، أعتقد أن لجنة الاستئنافات ستقرر (إعادة) اللقب إلى الهلال وليس (إعادة) المباراة، لأن اللجنة مهما بلغت من السوء والفساد لا أحسب أنها ستخالف كل هذه القوانين والسوابق القضائية الرسمية والمسجلة، إلى جانب إساءتها لسيادة البلد ورئاسة الجمهورية من أجل إرضاء المريخ.

لا توجد لجنة في التاريخ في أي دولة على وجه الأرض يمكنها أن تجرد توقيع رئيس الدولة أو رئيس مجلس السيادة من صلاحياته والحقوق المترتبة عليه.

توقيع منح الجنسية السودانية من رئاسة الجمهورية يمنح المجنس كل الحقوق، فكيف للجنة الاستئنافات أن تخالف ذلك؟

وكما يقول الحبيب الدكتور أحمد الصديق أحمد البشير أن عودة اللقب (مكتبياً) للهلال بإذن الله وتوفيقه (مسألة وقت).

Exit mobile version