أخبار

الحرب تلتهم غابات السودان ومبادرات لاستعادة “الخرطوم الخضراء”

الخرطوم - مشاوير 

في منطقة “المقرن” وسط العاصمة السودانية الخرطوم، امتدت لعقود غابة كثيفة من أشجار السنط الذي يُستخرج منه الصمغ العربي على مساحة تزيد على 480 فداناً لتشكل إحدى أبرز الرئات الطبيعية للمدينة.

غير أن المعارك والتداعيات الناجمة عن الحرب استهدفت هذا الغطاء النباتي عبر عمليات قطع غير منظمة للأشجار، مما أدى إلى تجريف مساحات واسعة منها، وفق تقرير أعده أسامة سيد أحمد للجزيرة.

وتشير بيانات وزارة الزراعة السودانية إلى أن المساحات الغابية في البلاد تقلصت بنسبة 60 في المئة بسبب الحرب والأعمال العسكرية، وهو ما يتجاوز النطاق الشجري للعاصمة ليمس التوازن البيئي في مختلف الولايات.

وأوضح مدير غابات ولاية الخرطوم زرياب حسن للجزيرة أن الحرب تسببت في فقدان كميات هائلة من الغطاء الشجري في مواقع متعددة، دون أن يقتصر ذلك على الغابات المحجوزة بصورة رسمية بل طال المساحات الخضراء المفتوحة.

وأكد حسن أن الهيئة القومية للغابات تسعى بالشراكة مع المجتمع المحلي للوقوف بحزم أمام الهجمات المتكررة على القطاع النباتي، والعمل على حماية ما تبقى من الأشجار بالموازاة مع إطلاق حملات استزراع جديدة.

وفي مواجهة هذا التدهور البيئي، شهدت منطقة “شمبات” بمدينة الخرطوم بحري إنشاء 5 مشاتل لإنتاج وتوزيع أصناف متنوعة من الأشجار ونباتات الزينة والفاكهة والحمضيات، إلى جانب إدخال سلالات جديدة لتعويض ما دمرته الحرب.

وأفادت المهندسة الزراعية ازدهار الجيلاني بأن المبادرة بدأت بزراعة أشجار النخيل والنباتات الحمضية والفاكهة في الشوارع العامة، قبل أن تتطور الفكرة إلى إنشاء مشاتل متخصصة تعمل على إنقاذ النباتات المتبقية وإعادة تكاثرها بأساليب علمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: النسخ ممنوع