لو بتبحثوا عن الفائدة فإن الخروج من نصف النهائي فيه كل المكاسب

محمد عبد الماجد

مما لا شك فيه أن تأهل الهلال لنهائي سيكافا والفوز بها من بعد ذلك كان سوف يمنح الفريق دفعةً معنويةً كبيرةً ـ كنا سوف نفرح ونكتب عن ذلك ونعيش الفرحة طولاً وعرضاً، لكن الخروج من نصف النهائي للأمانة فوائده أكبرُ، إذا كنا نبحث عن مصلحة الهلال الحقيقية قبل الدخول لمنافسة دوري أبطال أفريقيا، على الأقل فإن الخسارة أمام قورماهيا أوقفت حالة الغزل التي كنا نمارسها بهجةً بالهلال، ليس هناك شك في أن الهلال يمتلك عناصرَ ممتازةً ومواهبَ مبشرةً، الخسارة لم تجعل ثقتنا ورهاننا على الهلال يتراجع قيدَ أنملة، لكن الخسارة سوف تجعلنا أكثرَ حرصاً وسوف توقف حالة الانبهار التي كنا نعيش فيها.

كذلك أوضحت الخسارة بعضَ أماكن الخلل والنقص التي تحتاج إلى مراجعات، ونحن ما زلنا في فترة التسجيلات والإعداد، وأيُّ شيء يمكن تداركه حتى لو كانت مباريات مرحلة التمهيدي تبقى لها أقلُّ من شهر، ما زال في الوقت متسعٌ ليصل الهلال إلى المستوى المطلوب والمنتظر.

علينا ألا ننسى أن الهلال يقوده جهازٌ فنيٌّ جديدٌ وأن هناك سبعةَ أجانبَ جددٍ انضموا للهلال مع غياب عناصرَ أساسيةٍ في تشكيلة الهلال بسبب الإصابات أو بسبب أعذارٍ أخرى.

الهلال يلعب بعناصرَ تتراوحُ أعمارها بين 19 سنةً و18 سنةً ويفتقدون للتجانس والانسجام، بل إن جاهزيتهم البدنية نفسها لم تكتمل ناهيك عن الجاهزية الفنية.

نحن نمارس القلق والانزعاج حرصاً على المزيد من الجودة، على الجماهير ألا تقلق، وما حديثنا عن الأخطاء إلا لأننا في وقت يُفضَّلُ فيه الحديثُ عن الأخطاء.

كذلك علينا أن نشيد بشجاعة مجلس الهلال والجهاز الفني الذي شارك في البطولة وهو يعرف الضغوطَ التي يمكن أن يتعرض لها عند الخسارة، لكنهم مع ذلك فضلوا مصلحة الهلال وإعداده بصورة جيدة بدلاً من أن يفعلوا كما فعل المريخ الذي رفض المشاركة في البطولة في الوقت الذي انتظر فيه الأنديةَ التي أُقصيت من البطولة للتباري أمامها.

هناك إيجابياتٌ كثيرةٌ في مشاركة الهلال في بطولة سيكافا يجب ألا نغفلها، وهي سوف تعودُ بالنفع على الهلال في الموسم الجديد.

حتى الضغطُ والانتقاداتُ التي يتعرض لها الهلال الآن بعد الخروج من نصف النهائي هي ضغوطٌ إيجابيةٌ، الفريق الذي لا يحسن التعامل مع الضغوط لا تنتظر منه شيئاً.

Exit mobile version