لجنة حماية الصحفيين تكرّم 16 صحفيا إريتريا في ذكرى اعتقالهم
الدوحة - مشاوير : مجدي علي
أعلنت لجنة حماية الصحفيين الأمريكية أن حفل جوائز حرية الصحافة الدولية، في نسخته السادسة والثلاثين، سيشهد تكريم صحفيين من ست دول: كولومبيا، وإريتريا، والسلفادور، والمجر، ولبنان، وميانمار. ويُقام الحفل في نيويورك مساء الخميس التاسع عشر من نوفمبر المقبل.
يتصدّر قائمة المكرَّمين هذا العام مجموعة “الستة عشر الإريتريين”، وهي واحدة من أطول مجموعات الصحفيين احتجازًا في العالم. فمنذ اعتقالهم قبل خمسة وعشرين عامًا تقريبًا، لم يفارقوا السجون الإريترية.
وبدأت القصة في الثامن عشر من سبتمبر عام 2001، حين أقدمت الحكومة الإريترية على إغلاق كل الصحف الخاصة في البلاد في يوم بات يُعرف بـ”الثلاثاء الأسود”، ثم توالت الاعتقالات في الأسابيع التالية لتطال معظم أفراد هذه المجموعة.
حتى اليوم، لم توجَّه لأيٍّ منهم تهمة رسمية، ولم يُعرضوا على أي محكمة.
يعيشون في عزلة تامة عن العالم، بلا حق في التواصل مع ذويهم أو محاميهم، وسط غياب كامل لأي معلومة موثوقة عن أوضاعهم الصحية أو ظروف اعتقالهم، بل حتى عن مصيرهم إن كانوا أحياءً أو لا. وتقول اللجنة إن الإعلام الإريتري لم يستعد عافيته منذ تلك الحملة، فنشأ جيل كامل لا يعرف غير إعلام تحتكره الدولة بالكامل.
وفي تصريحها بمناسبة الإعلان، وصفت جودي جينسبرغ، الرئيسة التنفيذية للجنة، الفائزين هذا العام بأنهم نموذج للصمود والشجاعة في مواجهة الاستهداف والسجن والنفي والمراقبة، وقالت إن اللجنة تعتز بتكريم التزامهم الثابت بنقل الحقيقة رغم كل ما تعرّضوا له.
ولن يقتصر التكريم على الحالة الإريترية؛ ففي لبنان، ستُكرَّم المصورة كريستينا آسي التي فقدت ساقها في هجوم إسرائيلي مزدوج استهدف صحفيين عند الحدود اللبنانية عام 2023. ومن المجر، يأتي اسم الصحفي الاستقصائي سابولتش بانيي، الذي وُجّهت له اتهامات بالتجسس هذا العام إثر تحقيقاته في العلاقات الروسية لوزير الخارجية المجري. أما من كولومبيا فهي الصحفية إستيفاني رودريغيز، التي احتجزتها سلطات الهجرة الأمريكية رغم وضعها القانوني في البلاد. ومن ميانمار، يُكرَّم المصور الصحفي ساي زاو تايكي، الذي يقضي حكمًا بالسجن عشرين عامًا مع الأشغال الشاقة.
وتضاف إلى القائمة جائزة خاصة تحمل اسم (غوين إيفيل لحرية الصحافة)، ستذهب هذا العام إلى الصحفي السلفادوري كارلوس دادا، الذي أسّس صحيفة (إل فارو) الرقمية قبل نحو ثلاثة عقود، ويدير اليوم غرفة أخبارها من منفاه في كوستاريكا.
ويرأس حفل هذا العام سيزار كوندي، رئيس مجموعة الأخبار التابعة لشبكة إن بي سي يونيفرسال، بينما تتولى تقديمه الإعلامية لولو غارسيا-نافارو من صحيفة نيويورك تايمز.