الاستعمار الحديث يبدو سودانياً

محمد عبد الماجد

أحاول أن أكون مرناً وألا أستعمل ألفاظاً قاسية، لكن لا أجد في اللغة مفردات يمكن أن تحمل وتصف تلك التصرفات والقرارات التي تصدر عن اتحاد كرة القدم السوداني غير تلك التي نحاول أن نتلطف بها.

من أين جاء هؤلاء؟

إنهم يمارسون الاستعمار ولكن على طريقتهم الخاصة.

هذا يمكن أن يُقال عنه إنه أغبى اتحاد كرة قدم في الأرض، لا يوجد على البسيطة اتحاد يمكن أن يقوم بهذا العمل المنظم والممنهج لتدمير كرة القدم في السودان غير اتحاد كرة القدم السوداني.

هؤلاء لا تهمهم غير حوافزهم ونثرياتهم وسفرياتهم، هذا كل ما يعملون له ويتنافسون من أجله.

لا يوجد اتحاد يحارب أنديته كما يفعل الاتحاد السوداني لكرة القدم مع أنديته.. لم نعد نستغرب مما يفعله الاتحاد الإفريقي بالأندية السودانية، إذا كان اتحادنا الوطني يفعل بأنديته أسوأ مما يفعله الاتحاد الإفريقي.

انظروا ماذا يفعل هذا الاتحاد (الغبي) بأنديته (كشفت مصادر موقع “سودافووت” عن خطاب خطير وجّهه الاتحاد السوداني لكرة القدم إلى نظيره الرواندي، بشأن ضوابط مشاركة فريقي الهلال والمريخ في الدوري الرواندي الممتاز لموسم 2026-2027.

وبحسب معلومات “سودافووت”، اشترط الاتحاد السوداني على الاتحاد الرواندي إلزام القطبين باتباع اللوائح المحلية السودانية الخاصة باللاعبين المحترفين الأجانب كشرط أساسي لمنحهما الموافقة والترخيص باللعب في الدوري الرواندي. وطالب الخطاب بتطبيق القاعدة التي تنص على وجود 5 لاعبين أجانب فقط داخل المستطيل الأخضر في أي مباراة يخوضها الهلال أو المريخ. وتتيح اللوائح السودانية للأندية قيد 13 لاعباً أجنبياً كحد أقصى في القائمة (بينهم 3 لاعبين تحت السن)، مع السماح بمشاركة 5 منهم فقط معاً في الملعب).

هذا لا يندرج عندي إلا في أنه يمثل قمة الغباء.

مع أن الهلال والمريخ يمثلان السودان في الدوري الرواندي، وأي إنجاز لهما في دوري أجنبي سوف يُعتبر إنجازاً للسودان، كما فعلها الهلال في الدوري الموريتاني والدوري الرواندي، إلا أن الاتحاد يلاحق الهلال والمريخ بقيوده حتى وسط الصعوبات التي تواجه القمة السودانية في المشاركة في دوري خارجي.

المشاركة في الدوري الرواندي هي اجتهاد خاص من الهلال والمريخ، يفتقدان فيه الأرض والجمهور والوطن، وهي مشاركة تكلف الهلال والمريخ مادياً وترهق دخلهما المهدود، مع ذلك وبعد كل التجاوزات التي يقوم بها الاتحاد السوداني في المنافسات السودانية يريد ذلك الاتحاد أن يلاحق الهلال والمريخ بلوائحه المعيبة وقيوده غير القانونية في الدوري الرواندي، ليحرمهما من محترفيْن تعاقدا معهما بآلاف الدولارات.

هم لا يكتفون بهذه القيود التي تحدد مشاركة الأجانب في أرضية الملعب أثناء المباراة، ولكن يذهبون بقيودهم حتى على اللاعب المجنس، ليخالفوا بذلك قرار المحكمة الدستورية وتوجيهات رئيس مجلس السيادة.

ماذا يريد هذا الاتحاد من الهلال والمريخ في رواندا؟ إذا كان اتحادنا في السودان عاجزاً عن تنظيم منافسة الدوري الممتاز بشكله المعتاد، وفاشلاً حتى في تنظيم المنافسة بشكل محدود وقاصراً عن أن تكون بصورة بهية وجميلة، بل بصورة قانونية أو ميدانية، بعد أن تجاوز الاتحاد السوداني بيده لا بيد عمرو كل لوائحه في الموسم الأخير، وجعل الصعود للدوري والبقاء فيه بقرارات إدارية، وحتى بطل المنافسة كان بقرار مكتبي، كيف له أن يأتي بعد ذلك ويضع شروطه في مشاركة القمة في الدوري الرواندي؟.. هل يريد الاتحاد السوداني أن يفسد الدوري الرواندي كما أفسد الدوري السوداني وهو لا يملك سلطة في ذلك؟

على الاتحاد أن يبحث عن تطوير الكرة السودانية وعن تقدم المنتخبات الوطنية من خلال منافساتها المحلية وليس من خلال تقييد حرية الهلال والمريخ في الدوري الرواندي وهما يشاركان في ذلك الدوري من أجل تشريف السودان في البطولة الإفريقية.

الغباء الأكبر الذي يمارسه هذا الاتحاد الغبي أن اشتراطاته تلك سوف تكون وباءً على اللاعب الوطني الذي لا يمكن أن يشارك في كل مباريات الدوري الرواندي والدوري السوداني بلوائح تلزم مشاركته، هذا استهلاك قاتل للاعب السوداني، إذا أضفنا إلى تلك المشاركات المشاركات مع المنتخب في المنافسات المختلفة إلى جانب المشاركة في دوري أبطال إفريقيا، هذا أمر لا يحتمله حتى الحديد، لذلك نقول إن اتحاد كرة القدم السوداني هو كتلة من الغباء.

انظر ماذا يقدم الاتحاد الرواندي لأنديته حسب سودافووت، في الوقت الذي لا يقدم فيه الاتحاد السوداني لأنديته غير القيود والتجاوزات.

أعلن الاتحاد البوروندي عن رفع قيمة الجوائز المالية والدعم المخصص للأندية في الدوري الممتاز ابتداءً من الموسم الكروي الجديد كالتالي:

البطل: 70 مليون فرنك (~ 23,800$) الوصيف: 50 مليون فرنك (~ 17,000$) المركز الثالث: 40 مليون فرنك (~ 13,600$) المركز الرابع: 30 مليون فرنك (~ 10,200$).

Exit mobile version