باحثون سودانيون يناقشون دور الفن في مواجهة خطاب الكراهية
نيروبي - مشاوير
أكد متحدثون في ندوة بعنوان “دور الفنون في محاربة العنصرية” أن خطاب الكراهية في السودان لم يعد مجرد كلمات عابرة تُقال في الشارع أو تُتداول عبر الهواتف، بل تحول إلى جزء من منظومة أوسع تتداخل فيها تداعيات الحرب والأزمات السياسية والاقتصادية والانفلات الأمني والشائعات وضعف المحاسبة.
وناقشت الندوة الإسفيرية، التي نظمها المركز السوداني للسلام والعدالة، قدرة الفنون على مواجهة خطاب الكراهية ومدى إسهامها في تغيير الثقافة التي تهيئ البيئة للعنف والحرب.
واتفق المشاركون على أن الفن يمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى الوجدان وإعادة تشكيل صورة الإنسان عن الآخر، لكنه لا يستطيع بمفرده معالجة أزمة متجذرة في المجتمع، ما لم تتكامل أدواره مع التعليم والقانون والإعلام والسياسات الثقافية والعمل المدني.
وقالت الباحثة في مجال الفنون سمر فتح الرحمن لمنصة (مشاوير) إن “خطاب الكراهية لا يبدأ بالضرورة بالعنف المباشر، وإنما قد يبدأ بكلمة أو صورة نمطية أو فكرة تبدو بسيطة، قبل أن تتطور إلى ممارسات عنيفة وصراعات وحروب”.
وأشارت إلى ما وصفته بـ”قانون الوجوه الغريبة” الذي ظهر خلال الحرب الحالية، معتبرة أنه يمثل امتداداً لخطاب قديم يقوم على تصنيف السودانيين وفق مناطقهم وانتماءاتهم الجغرافية.
وأكدت فتح الرحمن أن “الفن لا يستطيع وحده إيقاف الحرب، لكنه قادر على المساهمة في تغيير الثقافة التي تجعل الحرب ممكنة، من خلال بناء التعاطف وإعادة الاعتبار للإنسان ومواجهة التنميط والإقصاء”.