إلغاء المادة من اللائحة التي تفرق بين اللاعب السوداني المجنس واللاعب السوداني بالميلاد، والتي قصدوا بها سحب اللقب من الهلال، هي تأكيد على صحة موقف الهلال وأحقيته باللقب؛ لأن هذه المادة — كما أشار الدكتور علي عصام — كان يمكن الطعن فيها قبل انطلاق مرحلة النخبة، في الوقت الذي حدده الاتحاد للطعون والاستئناف، قبل مباريات النخبة. وهي — كما أشار الزميل علي عصام — من اختصاص لجنة اللاعبين غير الهواة وليس لجنة الاستئنافات التي اجتمعت بثلاثة أعضاء فقط بعد استقالة الرئيس وأحد الأعضاء، وهي مؤامرة أخرى قصد بها تفريغ لجنة الاستئنافات لتمرير اللقب للوصيف. لذلك موقف الهلال الآن أكثر قوة وصحة بعد إلغاء المادة حسب انفراد الزميل خالد عز الدين، ولكن يبقى السؤال: هل قصد الاتحاد العام مع المريخ التآمر على الهلال؟ فقد وضعت المادة لخدمة فريق معين وليتضرر منها فريق معين.
والسؤال الذي يفرض نفسه: هل إلغاء المادة حدث الآن قبل إرسال كشوفات لاعبي الأندية المشاركة في البطولات الأفريقية؟ الإلغاء حدث قبل ذلك وقبل مباريات النخبة، وذلك خلال شكوى البوليس الكيني في نفس النقاط، عندما أكد الاتحاد العام صحة موقف الهلال بخطاب صادر منه للاتحاد الأفريقي. لا يعقل أن يؤكد الاتحاد السوداني ذلك ثم يأتي ويعاقب الهلال ثم يرجع ويؤكد إلغاء المادة، هذا إلى جانب أن شكوى المريخ أصلاً كانت خارج القيد الزمني المحدد للشكوى.
لكن علينا أن ننتبه؛ لأن المؤامرة كانت أيضاً في رفض الشكوى من قبل لجنة المسابقات بقيادة محمد حلفا “موضوعاً” عندما قدمت لها بعد مباراة القمة، هي كان يفترض أن ترفض “شكلاً” ؛ لأنها خارج القيد الزمني.
الاتحاد العام في كل قرار يصدر من لجانه يؤكد أنه يتآمر على الهلال. وفي كل يوم يثبت أن الهلال موقفه صحيح، فهذا هو الاتحاد العام السوداني يؤكد بنفسه ذلك (وشهد شاهد من أهلها).
وقبل ذلك كان الاتحاد قد خسر نفس القضية أمام المحكمة الدستورية قبل 17 سنة، فكيف يفقد الهلال بطولة كسبها أمام المحكمة الدستورية وأمام الاتحاد الأفريقي وأمام الاتحاد العام لكرة القدم قبل انطلاق مرحلة النخبة ويكسبها الآن بإلغاء المادة؟
هذا لن يحدث إلا إذا كان الهلال لا يمتلك مجلس إدارة، وإلا إذا كان تكريم البرهان للسوباط مجرد وشاح أو شهادة ورقية لا قيمة لها، إذا كان اتحاد الكرة لا يحترم توقيع رئيس مجلس السيادة، بل لا يحترم حتى المحكمة الدستورية وهي المرجعية القانونية الوحيدة في مثل هذه النزاعات.
التكريم الحقيقي للسوباط هو إحترام القوانين.
الاتحاد العام مع المريخ قد يكون قصد بإلغاء المادة الآن التآمر مرة أخرى على الهلال؛ حتى يبرر جريمته السابقة ويمررها، لكن هي مؤامرة على المريخ، والمكر السيئ يحيق بأهله.
فقد تأكدت صحة موقف الهلال، خاصة أن المريخ كان قد حصل على ست جنسيات وقيدهم في كشوفاته قبل إلغاء المادة، مما يعني أن التنسيق والترتيب واضح بين الاتحاد والمريخ، وأن الأمور كانت تسير بشكل يؤكد عدم وجود المادة أو العمل بها.
الهلال عليه ألا ينتظر أكثر؛ الاتحاد العام في كل يوم يبحث له عن مخرج ينزع به البطولة من الهلال، لذلك على الهلال أن يتحرك بقوة وأن يعيد البطولة (المشفشفة) عن طريق الاتحاد نفسه بالرجوع للحق، أو عن طريق المحكمة الدستورية أو من ينوب عنها في ظل غيابها، أو عن طريق المحكمة الرياضية الدولية. والهلال أصبح يمتلك مستندات عديدة وكثيرة ومختلفة صادرة من الاتحاد نفسه تؤكد أحقيته باللقب.
اللقب سوف يعود لداره إن شاء الله، على الهلال أن يعجل بذلك لأن خير (الحق) عاجله.
سنحتفل بإذن الله مرة أخرى بـ(المسمار).. سوف نفرح بـ(اللقب) وسوف يتوجعون بالمسمار، سوف نحتفل بذكرى المسمار بالمسمار، الذي سوف يدق هذه المرة ليس على المريخ وحده وإنما على الاتحاد ودخيره.