تقدمت واشنطن بمقترح أمام الأمم المتحدة اليوم “الإثنين” لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور السوداني ليشمل كامل البلاد، مشيرة إلى أن الصراع في السودان قد يتوسع إقليمياً.
ومن المقرر أن ينتهي حظر توريد الأسلحة إلى دارفور، والمفروض منذ أكثر من عقدين، في الـ12 من سبتمبر المقبل إذا لم يتم التوصل إلى قرار جديد في شأنه.
ويتطلب توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل السودان بأكمله تصويتاً في مجلس الأمن الدولي، لكن روسيا، التي تتمتع بحق النقض في مجلس الأمن، حذرت من فرض قرارات جديدة قد تؤثر في الجيش السوداني.
وخلال الاجتماع، قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس إن على المجلس أن “يتخذ خطوات للحد من تأجيج الصراع، خصوصاً أن الدعم الخارجي يهدد أيضاً بجر مزيد من الأطراف الإقليمية والدول المجاورة إلى الصراع في السودان”.
وأضاف “لهذا السبب تقدم الولايات المتحدة مقترحاً قوياً ينص على توسيع حظر السلاح ليشمل كامل أراضي السودان”.
ويشمل المقترح أيضاً إضافة الطائرات المسيرة إلى قرار حظر توريد الأسلحة، وزيادة عدد المتخصصين المراقبين لقرار الحظر القائم.
وأضاف بولس أن “المقترح من شأنه أيضاً تعزيز التنسيق بين هؤلاء المراقبين وغيرهم من فرق المتخصصين، بهدف رصد انتهاكات حظر الأسلحة وتجميد الأصول وحظر السفر التي سبق أن فرضت على أطراف النزاع.
ودخلت الحرب في السودان عامها الرابع، وتسببت في مقتل عشرات الآلاف وشردت الملايين، وذلك مع استخدام أطراف النزاع أسلحة أكثر تطوراً، بما فيها الطائرات المسيرة، مما ألحق خسائر فادحة بالمدنيين.
ويسيطر الجيش على المناطق الوسطى والشرقية من السودان، في حين تخضع منطقة دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب لسيطرة قوات “الدعم السريع”.
وتعد دارفور، وهو إقليم شاسع في غرب السودان تعادل مساحته مساحة فرنسا تقريباً، من أكثر المناطق تضرراً من أعمال العنف، إذ تعرضت مخيمات النازحين هناك للاجتياح، وشهدت وقوع مجازر عرقية متكررة أودت بالآلاف.