رحلات النازحين من كردفان تنتهي بالجوع في أم درمان

أم درمان - مشاوير

مسار طويل من الخوف والجوع والعطش، سلكته جموع غفيرة من الأسر السودانية في طريق النزوح من مدن وبلدات ولاية شمال كردفان، حيث تجددت المعارك، إلى مدينة أم درمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الخرطوم.

عائلات فقدت أبناء وأقارب وربما كل الممتلكات، وجدت نفسها مضطرة إلى مغادرة منازلها وسلك طرق وعرة عبر الجبال والأودية، بعضها سيراً على الأقدام، والبعض على عربات تجرها الدواب أو شاحنات نقل، فيما تقطعت السبل بآخرين قبل الوصول إلى بر الأمان.

وأفادت تقارير منظمات محلية وأجنبية بأن مئات الأسر، قَدَّرت بعض التقارير عددها بأكثر من ثلاثة آلاف أسرة، نزحت في الآونة الأخيرة إثر تجدد العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من شمال كردفان، وسط ظروف إنسانية بالغة السوء.

وبعد أسابيع من المشقة، وصلت هذه الأسر إلى أقصى غرب أم درمان “جائعة ومنهكة”، تحمل ما تبقى من متاعها وذكريات منازل تركتها خلفها، فيما فقدت أخرى بعض أفرادها خلال رحلة النزوح القاسية.

 وتواجه الأسر النازحة نقصاً في الغذاء ومياه الشرب وغياب المساعدات الإنسانية، بينما تتفشى حالات الإسهال والحمى والالتهابات بين الأطفال، لتتحول رحلة الفرار من الحرب إلى معاناة مفتوحة بلا نهاية واضحة.

Exit mobile version