قوى إعلان المبادئ : بيان الاتحاد الأفريقي يوفر غطاء للحكم العسكري وعودة النظام البائد
أديس أبابا - مشاوير
قالت قوى إعلان المبادئ السوداني، إنها “تلقت بقلق واستهجان بالغ، البيان الصحفي الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي بتاريخ اليوم، والذي تُرحّب فيه المفوضية بما أسمته “مبادرة الحوار السوداني–السوداني”، ويربط هذا الترحيب بمسار الآلية الخماسية. وإذ نعبّر عن رفضنا التام لمضمون هذا البيان ونهجه، فإننا نصدر هذا البيان الصحفي تحذيراً من مغبة المضي في هذا الاتجاه.
وأوضح البيان “نجدد ما أوضحناه في الوثيقة المشتركة للاجتماع التشاوري للقوى المناهضة للحرب، بعنوان (السلام الذي نريد) بتاريخ 22- 23 أغسطس 2026: بأن ما يُروَّج له اليوم تحت مسمى “الحوار السوداني–السوداني” ليس سوى مبادرة صادرة عن طرف واحد من أطراف الحرب، يتحكم في توقيتها ومكانها وأجندتها وتوجهها، فقط داخل مناطق سيطرته وتحت حمايته العسكرية، عبر لجنة عيّنها قائد الجيش لإضفاء شرعية مواصلة الحرب لا إنهائها، وبالتالي فهو حوار يدعم تفكيك وتقسيم السودان سياسياً أكثر مما هو حادث الان عبر القتال.
وأشار الييان إلى أن “ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بهذا الحوار التضليلي، دون تمحيص لأهدافه الحربية في ظل غياب أي حديث عن هدنة إنسانية ووقف فعلي لإطلاق النار، يمثّل تبنياً غير مسؤول لتوجهات أحد طرفي الحرب، ويضع المفوضية في موقع الشريك في تسويق حوار مزيّف بدلًا من موقع الراعي المحايد لسلام حقيقي، هذا فضلاً عن تمهيد المفوضية بهذا البيان لانتهاك ميثاق الاتحاد الافريقي والنكوص عن قرار تجميد عضوية السودان عقب الانقلاب العسكري في أكتوبر 2023.
ولفت البيان إلى أن “ربط ترحيب الاتحاد الافريقي بمسار الآلية الخماسية: أن ما يزيد من خطورة بيان المفوضية هو ربطه صراحةً بين ترحيبها بحوار قائد الجيش ومسار الآلية الخماسية، وقولها بأنه يصب في مسار الآلية الخماسية في استراتيجية متماسكة وفي بناء الطموح الوطني المشترك.
وتابع البيان “هذا الربط يتجاهل عمداً أننا سبق وأن أبدينا تحفظات جوهرية وواضحة بشأن تصميم مسار الآلية الخماسية، والآن، مفوضية الاتحاد الأفريقي في ربط بيانها بمسار الآلية الخماسية توفر إطاراً “يُبارك” الحوار المضلل لقائد الجيش، ويصّور آليات الوساطة، بما فيها الخماسية، بأنها تسير في اتجاه تسويق شرعية سياسية لأحد أطراف الحرب، وإطالة أمدها، ودعم التفكيك، بدل الانحياز لعملية سلام حقيقي شامل ومتكامل تنهي معاناة وتضحيات السودانيين(ات) المستمرة من اندلاع حرب 15 ابريل.
ونوه البيان إلى أن “التحذير من توفير أي غطاء خارجي لحوار قائد الجيش: نؤكد بكل مسؤولية وطنية أن أي تحركات من الاتحاد الأفريقي أو الآلية الخماسية أو أي جهة إقليمية أو دولية أخرى، بقصد أو دون قصد، تشير إلى دعم أو مباركة حوار قائد الجيش يعني عملياً دعمها لتوجهات التقسيم الفعلي للسودان بإضفاء شرعية على حوار يُدار من داخل مناطق سيطرة طرف واحد ويقصي الملايين.