المشهد الأخير من الفيلم

خالد عمر يوسف

بإطلاق حملة ترشيح البرهان رئيساً للجمهورية، وصلنا إلى المشهد الأخير من الفيلم سريعاً جداً، ها هي إجابة شافية لسؤال حرب من هذه ولماذا؟.

يتقدم الجنرال مسرعاً الخطى لبلوغ حلمه الذي كلف البلاد وأهلها الكثير.

يذهب مشفوعاً بسيرة ذاتية ملطخة بالدماء والخراب، فهو الرجل الذي خان ثورة عظيمة خرج فيها ملايين السودانيين والسودانيات، فقاد تنفيذ خطة عناصر النظام البائد عبر انقلاب الجيش والدعم السريع، رفاق الأمس وأعداء اليوم.

وهو من شهد عهد قيادته حريق السودان بأكمله، وتهديد وحدته، وانتقاص سيادته، وتشرد أهله في المنافي، وانهيار اقتصاده.

سيرة ذاتية قوامها الفشل في كل شيء، ورغم ذلك يظن أنها ستقوده للبقاء في القصر، عليه أن يسأل سلفه البشير، أين انتهى به هذا المسار؟

هذا جرس استفاقة آخر لكل من ظن غفلة بأنها حرب كرامة أو سيادة.

هي حرب سلطوية ذميمة، هي ثورة مضادة ضد حلم أهل السودان بالحرية والسلام والعدالة، هي حرب الإجرام المكتمل التي يجب رفضها كلياً فعلاً وقولاً من كل صاحب عقل أو ضمير.

Exit mobile version